عروسه بالغلط انجي الخطيب

قلتله: ـ بصراحة… رفع حاجبه. ـ نعم؟ ابتسمت. ـ أحسن من القهوة. ضحك بصوت عالي. ـ الحمد لله! أخيرًا إنجاز جديد! بعد العشا، طلع من جيبه علبة صغيرة. قلبي دق. ـ إيه ده؟ قال: ـ افتحي.

فتحتها، ولقيت جواها ورقة صغيرة مطوية، مكتوب فيها بخطه: «فيه حد جديد جاي ينور بيتنا، وإنتِ أول واحدة لازم تعرف.» رفعت عيني له، وكنت مش فاهمة. سليم ابتسم، ومسك إيدي. ـ مريم، أنا عارف إننا اتكلمنا قبل كده عن الأطفال، وإننا كنا مستنيين الوقت اللي نحس فيه إننا جاهزين.

والدكتور قال إن كل حاجة كويسة، وإننا محتاجين نكمل المتابعة بهدوء. حسيت قلبي بيدق بسرعة، وبصيتله بذهول. ـ سليم… إنت تقصد إيه؟ ابتسم وعينيه لمعت. ـ أنا مش هقدر أقولك نتيجة قبل ما نتأكد منها، بس أنا حاسس إن بيتنا ممكن يبقى فيه ضحكة صغيرة قريب.

حطيت إيدي على فمي، ودموعي نزلت. ـ إنت عرفت حاجة وأنا لسه ما أعرفش؟ ضحك. ـ لأ، أنا بس متحمس، ومش عايز أستعجل عليكي. بكرة عندنا ميعاد المتابعة، ونسمع من الدكتور. حضنته بقوة. ـ يا رب يا سليم. مسح على شعري وقال: ـ ربنا يكتب لنا الخير، أيًا كان.

تاني يوم، رحنا للمتابعة، وبعد الفحوصات، الدكتورة ابتسمت وقالت: ـ ألف مبروك، فيه حمل في بدايته. بصيت لسليم، ولقيته واقف مكانه مش قادر يتكلم. وبعدين فجأة ضحك، ودموعه نزلت. ـ بجد يا دكتورة؟ هزت راسها. ـ أيوه، بس لازم تتابعي بانتظام وتاخدي بالك من نفسك.

مسك إيدي وقبّلها، وبعدها حط إيده على رأسي وقال: ـ الحمد لله يا رب. وأنا كنت بعيط وبضحك في نفس الوقت. بعد ما خرجنا، وقف قدام العربية وقال: ـ مريم، أنا عايز أطلب منك طلب. ضحكت وسط دموعي. ـ طلباتك ما بتخلصش!

قال بجدية: ـ عايز أسمي بنتنا على اسم والدتك لو وافقتي، ولو ولد نختار الاسم سوا. بس الأهم إننا نربيه أو نربيها على إن الاحترام مش اختيار، وإن محدش من حقه يخوف حد أو يجبره على حاجة. بصيتله بحب. ـ موافقة، بس لو طلعت بنت، أنا اللي هختار اسمها الأول.

ضحك. ـ اتفقنا. وفي الشهور اللي بعدها، كان سليم بيتعامل معايا بحنان أكبر، لكنه ما كانش بيخليني أحس إني عاجزة أو محتاجة حد يقرر بدالي. كان يجهز الأكل، ويروح معايا مواعيد المتابعة، ويستحمل عصبيتي لما أكون تعبانة، وكل ما أقولله إني خايفة، يمسك إيدي ويقول: ـ إحنا مع بعض، خطوة بخطوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *