عروسه بالغلط انجي الخطيب
يا نهار أسود! هو فاكرني عروسته؟! والأدهى من كده إنه حكى لأمه اللي حصل بكل بساطة، وكأنه كان بيتكلم عن حالة الجو! سمعت أمه بتشهق وتقول: ـ يا مصيبتي يا ابني! وإنت عرفت منين إنها عروستك؟! ما يمكن تكون واحدة من صاحباتها؟
! رد بسرعة، وبثقة خلت الدم ينشف في عروقي: ـ صاحباتها إيه يا أمي؟! هي اللي كانت في أوضتي، ولما سألتها قالتلي إنها معزومة هنا في الصعيد. وبعدين أنا مش هتجوز غير اللي شوفتها مهما حصل.
أمه ضربت كف بكف وقالت إنت لسه ما تعرفش اسمها حتى عرفت منين انها العروسة ومتأكد اكده ؟! ـالاسم سهل يا أمي، هعرفه على الغدا. المهم إني ارتحتلها. ـارتحتلها؟!علي بركة الله يا ابني إنت بقالك شهر رافض الجوازة دي، وقالب علينا البيت، وكل ما أبوك يفتح معاك السيرة تقوم سايب المجلس وماشي!
ودلوقتي بتقول ارتحتلها من مقابلة دقيقتين؟! صوته اتغير فجأة، وبقى جاد على غير عادته. ـ عشان أنا مش عايز أتجوز واحدة لمجرد إن أبويا اختارها ليا، ولا عايز أظلم بنت مالهاش ذنب بس البنت دي…
فيها حاجة مختلفة خطفتني كيف الجنيه يا أمي لما سمعت كلامة وانا ورا الباب قلبي دق جامد من غير ما أفهم السبب، يمكن من طريقته وهو بيتكلم، ويمكن لأني لأول مرة أحس إن الموضوع أكبر من مجرد سوء تفاهم سخيف. لكن أمه ما سابتلوش فرصة يكمل وقالت .
ـ وإنت عرفت منين إنها مختلفة يا عين أمك؟! دي حتى اسمها ما سألتهاش عنه! ضحك وقال: ـ أهو النهاردة هسألها، وإنتِي هتساعديني يا أمي. ـ أساعدك في إيه؟! ـ في إنك تقنعي أبويا إن الجوازة دي تتمولا اقولك اية رايك ادهل الاوصة تاني اسألها اسمك اية.
. اتسعت عيني بذهول، وحسيت إن الأرض بتلف بيا. يا لهوي! دا عايز يدخل يسالني عن اسمي والمصيبة انه مش بس فاكرني عروسته… ده ناوي يتجوزني كمان! حطيت إيدي على رأسي، وبدأت أتمتم لنفسي: ـ يا رب استرها معايا! أنا جاية زيارة لصاحبتي يومين، مش جاية أتجوز كبير البلد!
وفجأة، سمعت صوت أمه بيقرب من باب الأوضة. ـ طب اسمع يا ولدي، إنت اتأكد الأول، عشان لو طلعت مش هي البنت اللي أبوك مختارها ليك، هتبقى عملت مصيبة. رد بكل ثقة: ـ حتي لو مطلعتش هي، هتجوزها يعني هتحوزها. ـ طب والبنت اللي أبوك مختارها؟!
سكت لحظة، وبعدها قال بلهجة حاسمة: ـ البنت اللي هتجوزها لازم تكون أنا اللي عايزها، مش عشان اسم عيلتها ولا عشان أرض أبوها. وأنا لو لقيت اللي تريح قلبي، محدش هيقدر يجبرني أسيبها. حسيت بحاجة غريبة وأنا بسمعه، لكني رجعت فوقت لنفسي بسرعة.
