عروسه بالغلط انجي الخطيب

وصلنا لقينا دخان طالع من شباك صغير، وعاملين بيحاولوا يطفوا النار. سليم أمرهم يبعدوا عن الباب، واتصل بالمطافي، وبعدها دخل مع واحد من العمال من الناحية التانية عشان يخرجوا أي حد ممكن يكون محبوس جوه. فضلت واقفة بره، وقلبي بيتقطع من الخوف.

بعد دقائق خرج سليم، وهدومه متربة، وعلى إيده خدش بسيط. أول ما شوفته، جريت عليه. ـ إنت اتجننت؟! إزاي تدخل مكان فيه نار بالشكل ده؟ بصلي باستغراب من خوفي، وبعدها قال: ـ كنت بتأكد إن مفيش حد جوه. مسكت إيده وبصيت للخدش. ـ وإنت مش مهم؟! لو حصلك حاجة؟

الكلام خرج مني قبل ما أفكر فيه. سليم سكت لحظة، وبعدها قال بهدوء: ـ يبقى إنتِ خايفة عليا فعلًا. رفعت عيني في عينيه، واكتشفت إني لسه ماسكة إيده. سيبتها بسرعة وقلت: ـ أنا خايفة على الناس كلها، مش إنت لوحدك. ابتسم. ـ طبعًا، طبعًا.

كنت هرد عليه، لكن صوت عربية الشرطة وصل، وبعدها نزل منها ضابط ومعاه فردين. الضابط سأل عن اللي حصل، وبدأ ياخد أقوال العمال، وبعدها قال إنهم لقوا آثار اقتحام، وإن حد حاول يحرق أوراق موجودة في المخزن.

سليم بصلي، وأنا فهمت من نظرته إننا الاتنين عارفين إن الموضوع مش مجرد حادث. في المساء، اجتمعنا كلنا في الصالون. الحاج صبري كان غاضب، وقال: ـ اللي عمل كده فاكر إنه يقدر يخوفنا، لكن أنا مش هسيبه.

المحامي، الأستاذ ياسر، كان وصل بعد ما سمع بالحادثة، وراجع الأوراق اللي قدرنا ننقذها. قال: ـ واضح إن فيه حد عايز يمحي أي دليل قبل ما نقدر نثبت التلاعب في الحسابات. لكن حرق الأوراق مش هيمنعنا من استكمال التحقيق، خصوصًا إن عندنا مستندات أصلية.

هبة سألت بقلق: ـ يعني كريم ممكن يكون ورا اللي حصل؟ المحامي رد بحذر: ـ ما نقدرش نتهم حد من غير دليل، لكن هنطلب من الشرطة تفحص كل الاحتمالات. سليم قال: ـ وأنا هساعد في توفير تسجيلات كاميرات المراقبة.

في اللحظة دي، أمينة دخلت وهي ماسكة ظرف بني. ـ يا حاج صبري، الظرف ده لقيته تحت باب المكتب. الحاج صبري أخده وفتحه. كان جواه صورة قديمة للحاج صبري ووالد مريم ووالد هبة، واقفين قدام الشركة، وورا الصورة مكتوب: «لو عايزين تعرفوا مين خانكم، اسألوا عن اللي كان بيحضر الاجتماعات من غير ما يكون اسمه في الدفاتر.

» المحامي أخد الصورة وبص فيها بتركيز. ـ الشخص اللي كان بيحضر الاجتماعات من غير ما يكون اسمه في الدفاتر… الحاج صبري رفع عينه فجأة. ـ منصور! نوال شهقت. ـ منصور؟! أخوك يا صبري؟ سليم بص لأبوه بصدمة. ـ عمي منصور كان ليه علاقة بالشركة؟ الحاج صبري هز راسه ببطء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *