عروسه بالغلط انجي الخطيب
هز راسه. ـ مش طالب منك تسامحيني. أنا بس عايزك تعرفي إني ندمان. وبعدين بصلي. ـ يا مريم، أنا آسف على كل اللي حصل. إنتِ ما كانش ليكي ذنب في أي حاجة، وأنا حاولت أستخدمك عشان أضغط على العيلة. قلتله بهدوء: ـ الاعتذار بداية، لكن مش نهاية.
لو إنت ندمان فعلًا، لازم تتحمل مسؤولية اللي عملته، وتسيب القانون ياخد مجراه، وما ترجعش تهدد حد أو تأذيه. هز راسه. ـ موافق. سليم قال: ـ أهم حاجة إنك تبطل تحاول تهرب من مسؤوليتك. كريم نزل عينه. ـ هحاول أصلح اللي أقدر عليه.
ما قلتلوش إني سامحته، لأن ده كان أكبر من قدرتي في اللحظة دي، لكني قررت ما أعيش حياتي كلها وأنا شايلة غضب ناحيته. خرجنا من المكتب، وسليم مسك إيدي. ـ إنتِ قوية يا مريم. ابتسمت. ـ وإنت بقيت بتعرف تقول كلام حلو من غير ما تعمل مصيبة قبله.
ضحك. ـ الحمد لله، التطور واضح. الفصل التاسع: الفرح اللي جمع القلوب يوم الخطوبة، بيتنا كان مليان حركة وضحك، وماما كانت بتراجع كل تفصيلة للمرة العاشرة، وخالي محمود بيهزر مع سليم ويقوله: ـ لسه عندك فرصة تهرب يا ولدي.
سليم رد: ـ بعد كل اللي شوفته مع مريم، الهروب بقى مخاطرة أكبر من الجواز نفسه. سمعته وضحكت. كنت لابسة فستان بسيط لونه لبني، وشعري مرفوع بطريقة ناعمة، والسلسلة القديمة اللي بابا سابهالي كانت في رقبتي، جنب السلسلة الجديدة اللي سليم جابهالي.
لما شافني، وقف مكانه لحظة. قرب مني وقال بصوت واطي: ـ إنتِ جميلة أوي. ابتسمت. ـ شكرًا. ـ لا، استني، أنا كنت محضر كلام كتير، بس كله راح. ضحكت. ـ أحسن، عشان ما تقولش حاجة تندم عليها. ابتسم وقال: ـ أنا مش محتاج كلام كتير.
أنا بس عايزك تعرفي إن اليوم ده من أسعد أيام حياتي. عيني دمعت، فمسك إيدي وقال: ـ إيه؟ هتعيطي في الخطوبة؟ قلتله: ـ لأ، دي دموع فرح. رد بسرعة: ـ طب الحمد لله، كنت خايف أكون بوظت حاجة.
ضحكت، وبعدها لبسني الدبلة. الكل صفق، وأمينة زغردت بصوت عالي لدرجة إن سليم غطى ودنه وهو بيضحك. هبة كانت جنبي، ووشها أخيرًا رجع له النور. بعد فترة من الحفلة، وقفت معاها في البلكونة. قالتلي: ـ عمري ما تخيلت إن الزيارة اللي كنت جايباكي فيها للصعيد هتنتهي بكده.
ضحكت. ـ وأنا عمري ما تخيلت إني هلاقي عريس في الحمام! ضحكنا، وبعدها هبة بقت جادة. ـ مريم، أنا عايزة أبدأ حياة جديدة. هسيب البيت القديم، وهشتغل في مشروع خيري لتعليم البنات في القرية. عايزة أعمل حاجة مفيدة بدل ما أفضل عايشة في خوف.