حكايات زهرة الربيع

 

شهيرة فضلت باصة لي، كأنها مش مصدقة إني ما بدأتش أزعق فيها.

 

وبعدين قالت: ـ أنا كنت فاكرة إنك هتجري تتصلي بأحمد وتشتكيلي.

 

قلت: ـ كنت أقدر أعمل كده من أول مرة أخدتي فيها حاجة تخصني، لكن أنا كنت بخاف أزعله وهو بعيد. إنما المرة دي أنا سكت برضه، مش عشان إنتِ عندك حق، لكن عشان كنت عايزة أعرف هتتصرفي إزاي لما تواجهي نتيجة تصرفاتك.

 

شهيرة اتنهدت وقالت: ـ أنا استاهل.

 

قلت لها: ـ أنا مش هقول تستاهلي ولا ما تستاهليش. أنا عايزة أعرف حاجة واحدة: إنتِ مستعدة ترجعي الفلوس اللي اتصرفت من غير إذن أحمد؟

 

هزت راسها وقالت: ـ أيوه، بس محتاجة وقت.

 

قلت: ـ يبقى تتكلمي معاه بصراحة، وتقولي له المبلغ اللي تقدري ترجعيه دلوقتي، واللي محتاج وقت، وتتفقوا على مواعيد واضحة. إنما الكذب هيكبر الموضوع، مش هيصغره.

 

فضلت ساكتة شوية، وبعدين قامت من مكانها، ولمت العبايتين وحطتهم على الترابيزة.

 

ـ دول بتوعك يا سهام. أنا مش همشي غير لما تاخديهم.

 

بصيت للعبايتين وقلت: ـ أنا هاخد عبايتي، لكن العباية التانية بتاعتك إنتِ. أحمد اشتراها لك، ومش معنى إننا اختلفنا إنك تتنازلي عن حقك فيها.

 

شهيرة بصتلي بدهشة: ـ بعد كل اللي عملته فيكي، لسه بتقوليلي خدي حاجتك وسيبيلي حاجتي؟

 

قلت: ـ أيوه، لأن الغلط ما يتصلحش بغلط تاني. أنا مش عايزة حاجة مش بتاعتي، زي ما مش عايزة حد ياخد حاجة بتاعتي.

 

المرة دي شهيرة عيطت من غير ما تتكلم.

 

وبعد شوية، أخدت عبايتها، ووقفت عند الباب، وقبل ما تمشي قالت: ـ سهام، أنا عارفة إن كلمة آسفة مش هتمسح اللي عملته، بس أنا آسفة.

 

ما رديتش عليها بكلام كبير. قلت لها بس: ـ ربنا يصلح الحال.

 

وخرجت.

 

لكن الموضوع ما انتهيش عند كده.

 

لأن مكالمة أحمد كانت لسه مستنيانا بالليل، واللي حصل فيها كان هيحدد شكل علاقتنا كلنا ببعض من هنا ورايح.

 

الساعة كانت تسعة بالليل لما موبايل أمي رن.

 

كنت عندها أنا وأبويا، وشهيرة قاعدة في بيتها مستنية المكالمة. أحمد ظهر على الشاشة، ووشه كان باين عليه الإرهاق من الشغل.

 

أول ما شافنا قال: ـ السلام عليكم يا أمي، إزيك يا بابا؟ إزيك يا سهام؟

 

ردينا عليه، وبعدها سأل: ـ شهيرة موجودة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *