حكايات زهرة الربيع
ملحوظة القصة الكاملة ستجدها مثبتة في التعليقات علي الصفحه دي ورا كل باب حكاية 👉🏻 مش في الجروبات اضغط بس ع اسم الصفحه هايطلعلك البوست باللينك ❤❤❤
زهرة_الربيع
صلي على حبيب الله
أول ما شهيرة وصلت عند باب شقتي، كانت ماسكة العبايتين في إيدها وبتترعش، ووشها أصفر كأنها شافت مصيبة. خبطت على الباب خبط متواصل، ولما فتحت لها لقيتها بتبص وراها كل شوية، كأنها خايفة حد يكون ماشي وراها.
قالتلي بصوت واطي: ـ سهام، عشان خاطري خدي العبايتين دول، أنا مش عايزاهم، والله العظيم مش عايزاهم، ومش هلمس حاجة تخصك تاني طول عمري!
بصيت لها باستغراب، وبعدها بصيت للعبايتين اللي في إيدها، وقلت لها بهدوء: ـ مالك يا شهيرة؟ إيه اللي حصل؟ وإيه اللي خلاكي تتغيري في يوم وليلة كده؟
دخلت الشقة من غير ما تستنى ردي، وحطت العبايتين على الكنبة، وبعدها قعدت على طرف الكرسي وحطت إيديها على وشها.
ـ افتحي الشنطة يا سهام، شوفي بنفسك، أنا مش قادرة أتكلم.
بصيت ناحية الباب، لقيت شنطة سودا كبيرة محطوطة على الأرض جنب رجلها، وعليها ورقة صغيرة مكتوب عليها اسمي.
استغربت أكتر، وقلت لها: ـ شنطة إيه دي؟ ومين اللي جابها؟
ردت وهي بتبلع ريقها بصعوبة: ـ واحد جه عندي النهارده الصبح، وقال لي إن الشنطة دي جاية من أحمد، وإنه موصيني أسلمها لك بإيدي. أنا افتكرت إن جوزي باعتلي هدية تانية، خصوصًا إن اسمي كان مكتوب عليها، لكن لما فتحتها لقيت حاجة خلتني مش عارفة أقف على رجلي.
قربت من الشنطة وأنا قلبي بدأ يدق بسرعة. مش خوف، قد ما هو فضول. أخويا أحمد كان مسافر، وأنا عارفة إنه مش من طبعه يعمل مشاكل بيني وبين مراته. طول عمره بيحب يلم العيلة ويصلح بين الناس، وعمره ما كان بيحب يحرج حد.
فتحت الشنطة، وأول حاجة وقعت عيني عليها كانت ورقة مطوية بعناية، وفوقها علبة صغيرة فيها إيصال شراء.
مديت إيدي للورقة وفتحتها.
كان مكتوب بخط أحمد:
“أختي حبيبتي سهام، أنا عارف إنك عمرك ما طلبتي مني حاجة، وعارف إنك بتفرحي باللي يوصلك حتى لو كان بسيط. العباية السودا اللي اخترتيها ليكي، وأنا متأكد إنها هتعجبك، ومش عايز حد يضايقك بسببها. أنا طلبت من المحل يبعتلك عباية تانية بنفس المقاس، ومعاها إيصال الشراء، ولو حصل أي لخبطة في الشنط، خليكي عارفة إن كل حاجة باسم صاحبتها حقها، ومش من حق حد يفرض عليها تبديلها.”
