حكايات زهرة الربيع

 

حكيت له إزاي شهيرة أخدت العباية من قدامي، وإزاي أصرت تبدلها رغم إن اسمي كان مكتوب عليها، وإزاي قالت لي إن اللي عاجبني أطلبه من جوزي.

 

أحمد فضل ساكت لحد ما خلصت.

 

بعدها بص لمراته وقال: ـ الكلام ده حصل؟

 

شهيرة ردت بصوت واطي: ـ أيوه.

 

قال: ـ وليه؟

 

شهيرة دموعها نزلت تاني: ـ اتعودت إني أختار الأول، وكنت فاكرة إنك مش هتزعل لو أخدت حاجة عجبتني، وإن سهام هتسكت زي كل مرة. بس أنا غلطانة، ومش عندي حجة.

 

أحمد قال: ـ أنا عمري ما قلت لك إنك تختاري حاجتك وحاجة غيرك. أنا بقول لك اختاري اللي يعجبك من الحاجات اللي مخصصة ليكي، لكن مش معنى إنك مراتي إنك تاخدي حق أختي، ولا معنى إن سهام أختي إنها لازم تتنازل لك عن حاجتها.

 

شهيرة غطت وشها بإيديها.

 

أحمد كمل: ـ سهام عمرها ما طلبت مني حاجة، وحتى لما كنت بسألها إذا كانت محتاجة حاجة، كانت بتقولي الحمد لله. وأنا كنت ببعت لها الهدية دي مخصوص، لأنها اختارتها بنفسها. لما عرفت إن حصل خلاف، ما حبيتش أعمل مشكلة، لكن كان لازم أوضح إن كل واحدة ليها حقها.

 

وبعدين قال جملة فضلت فاكرها طول عمري:

 

ـ أنا مش هزعل لو حد قال لي إنه محتاج، لكن بزعل لما حد يفتكر إن طيبتي معناها إن حقي وحق الناس اللي بحبهم مباح.

 

الكل سكت.

 

حتى أبويا، اللي طول عمره بيحاول يصلح أي خلاف بكلمة طيبة، ما لقاش حاجة يقولها.

 

بعد شوية، أحمد قال: ـ أنا مش عايز أسمع إن سهام اتجرحت تاني بسبب حاجة أنا بعتها. من النهارده كل هدية هتكون باسم صاحبتها، واللي مش عاجبه ده، يبقى ما يمدش إيده على حاجة مش بتاعته.

 

وبعدين بص لشهيرة وقال: ـ وإنتِ يا شهيرة، أنا مش هحكم على حياتنا كلها من غلطة، لكن الثقة لازم ترجع بالأفعال. أنا مستني منك ترجعي الفلوس حسب الاتفاق، وتكوني صريحة معايا بعد كده. وأنا كمان هراجع مصاريفنا ونرتبها بشكل يناسب ظروفنا.

 

شهيرة قالت: ـ حاضر.

 

المكالمة خلصت بعد ما أحمد اطمن على أمي وأبويا، ووعد إنه هيكلمهم تاني يوم عشان يتابع موضوع العلاج.

 

لكن أنا فضلت قاعدة في مكانى، بفكر في كل اللي حصل.

 

ما كنتش فرحانة إن شهيرة اتكشفت، ولا كنت حاسة إني كسبت معركة. بالعكس، كنت زعلانة إن الموضوع وصل للمرحلة دي، وإن أخويا اللي بعيد عننا اضطر يشيل هم خلافات كان ممكن تتحل بكلمتين من الأول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *