الملياردير عرف الحقيقه حكايات صافي هاني

جراهام بص لـ إيما بنظرة كلها امتنان واحترام مكنش بيظهره لأعتى رجال الأعمال، وقال: “المرتب اللي اتفقتي عليه مع الوكالة.. هيتضاعف تلات مرات من الصبح. وهيتحول لحسابك باسم مكافأة استشارية عشان مفيش حد يسأل.”
إيما ابتسمت وقالت له: “ماشي يا مستر أشفورد، مش هقول لأ.. أهو ينفع برضه عشان علاج ستي روث.. بس افتكر، أنا هنا عشان سوفي، مش عشان فلوسك.”
في اللحظة دي، أنوار القصر اتعشت ورجعت اشتغلت تاني بالكامل، وصوت المولدات برة بدأ يزن بانتظام. إيما بصت لـ سوفي وغمزت لها: “يلا يا ستي، زمان ميسز فوس جاية تجري تشوف إيه اللي حصل.. هقفل الباب دلوقتي، وبكرة بالليل هجيلك ومعايا قصة حلوة هحكيهالك.”
خرجت إيما وقفلت الباب وراها بالمفتاح الفضة، ولفت عشان تنزل السلم وتواجه ميسز فوس بوش خشب مش مبين أي حاجة. وهي نازلة، حست إن المفتاح الفضة في جيبها مابقاش بارد زي الأول.. بقى فيه دفا حقيقي، دفا البيت اللي أخيراً الحزن سابه، والروح رجعت له من تاني.
نزلت إيما السلم بخطوات ثابتة، وقبل ما توصل لآخر عتبة، لقت ميسز فوس وشها أصفر وزي المجنونة، وماسكة كشاف في إيدها وبتنهج.
أول ما شافت إيما، زعقت بصوت واطي ومكتوم: “بينيت! أنتي إيه اللي طلعك هنا؟ مش أنا قايلة الجناح ده خط أحمر؟ والكهرباء قطعت ليه؟ كنتي بتعملي إيه فوق؟”
إيما وقفت بكل برود، ووشها مفيش فيه الهوا، وبصت لـ ميسز فوس بثقة ممرضة متعودة على حالات الطوارئ وقالت لها: “النور قطع والسيستم كله وقع يا فندم. وأنا نازلة من أوضتي لقيت مستر أشفورد نازل من مكتبه وكان قالب الدنيا على كشاف أو شمع، وطلب مني أطلع معاه الجناح الغربي عشان يطمن على الشبابيك الكبيرة اللي فوق لا تكون العاصفة كسرت حاجة ودخلت مية على الخشب الغالي.”
ميسز فوس برقت عينيها وشكت: “ومستر أشفورد يطلب منك أنتِ ليه؟ فين كالب؟”
إيما لوت بوزها بطريقة مصرية حازمة وقالت: “والله يا فندم تقدري تسأليه هو.. الراجل كان لوحده والبيت ضلمة كحل، وأنا كنت أقرب حد ليه في الطرقة. وفعلاً طلعنا والشبابيك طلعت سليمة، وهو لسه فوق في مكتبه بيراجع ورق على نور الكشاف. تحبي تطلعي تسأليه بنفسك؟”
ميسز فوس رجعت خطوة لورا، وفكرة إنها تطلع تقاطع جراهام أشفورد وهو في حالته دي كانت بالنسبالها انتحار وظيفي. بلعت ريقها وهدت نفسها وقالت: “لا.. خلاص. المولدات اشتغلت. ارجعي على أوضتك فوراً، وبكرة الصبح مش عايزة أشوف غلطة في تلميع الصالون الرئيسي.”
