الاب الحقيقي 2حكايات صافي هاني
أحمد مكنش مصدق اللي سمعه، بص لنادية نظرة قرف خلتها تنهار على الأرض وتعيط بحرقة، وهي بتحاول تبرر موقفها بكلام ملوش معنى. سارة كانت واقفة بعيد، بتراقب المشهد ببرود شديد، كأنها بتفرج على فيلم قديم حفظت تفاصيله، وعارفة نهايته قبل ما يبدأ.
فجأة، أحمد هجم على نادية ومسكها من دراعها بقوة وقال بصوت عالي هز أرجاء الطرقة: “انطقي! مين أبوه؟ ومنين جبتي التقرير ده؟ انطقي قبل ما أقسم بالله أعمل فيكي جناية!”
الدكاترة والممرضين اتجمعوا، ومنال السكرتيرة كانت واقفة مرعوبة جنب الحيطة، سارة قربت منهم ببطء، وطلعت من شنطتها “موبايل” تاني وسجلت عليه كل كلمة بتتقال، وقالت بابتسامة خبيثة: “ماتتعبش نفسك يا أحمد، هي مش هتنطق، لأنها عارفة إن اللي وراها أقوى من إنها تواجه بيه. بس أنا عندي المفاجأة اللي هتنهي القصة دي.”
سارة لفت لأحمد وقالت: “فاكر يوم ما الشركة خسرت المناقصة الكبيرة؟ نادية هي اللي سربت المعلومات للمنافسين عشان تضطر تبيع أسهمك وتشتريها هي وتتحكم في الشركة. والطفل ده… مجرد ورقة ضغط كانت بتلعب بيها عشان لما تخلص على شركتك، تخلص عليك انت كمان وتورث كل حاجة.”
نادية صرخت بانهيار: “كذابة! هي اللي بتألف كل ده عشان تنتقم مني!”
سارة ضحكت بسخرية وقالت: “انتقام؟ لا يا نادية، أنا بس بمسح الغبار عن الحقيقة. منال، وريهم الصور اللي على الموبايل التاني.”
منال طلعت الموبايل وورته لأحمد، الصور كانت بتكشف نادية وهي بتسلم ملفات سرية لأحد المنافسين في كافيه بعيد، وكانت كمان بتوثق لقاءات سرية مع “شخص غريب” في شقة مشبوهة. أحمد لما شاف الصور، ملامحه اتغيرت تماماً، وساب نادية ووقع على ركبه في الأرض، كأنه فقد كل طاقة جواه.
سارة بصت لنادية وقالت: “ده ملف فيه كل تفاصيل صفقاتك المشبوهة، ومواعيد تحويلاتك البنكية اللي بتثبت إنك كنتي بتسحبي من حسابات الشركة. أنا مش بس هطلق، أنا هوديكي ورا الشمس، انتي وكل اللي ساعدك.”
قبل ما حد يتحرك، باب الطوارئ اتفتح مرة تانية، ودخل “ضابط شرطة” ومعه فردين أمن من المستشفى، وسارة بصت للساعة في إيدها وقالت: “الميعاد جه يا نادية، الظاهر إن مش بس سارة اللي عندها مفاجآت.”
نادية بصت للضابط والدموع في عينيها، وحاولت تهرب، بس الأمن كان أسرع منها. سارة بصت لأحمد اللي كان لسه مصدوم، وقالت له بهدوء: “ألف مبروك يا أحمد، بقيت لوحدك.. زي ما كنت عايز دايماً.”