ولادي التؤام 1حكايات صافي هاني

بعد الحادثة اللي خلتني بالعافية قادرة أتحرك، اتصلت بأبويا وأمي وأنا بترجاهم ياخدوا بالهم من التوأم بتوعي “نوح وليلى”، اللي لسه مكملوش سنة. أمي زعقت في وشي وقالت لي: “أنا لسه عايزة وقت للعبة التنس بتاعتي! أختك ريهام عمرها ما بتنكد علينا زيك.” وقامت قافلة السكة في وشي. بصيت لسقف المستشفى، وذاكرتي جابت لي كل قسط بيت، وكل مصاريف، وكل ديون دفعتها عنهم. في الليلة دي، عملت مكالمة واحدة—وقطعت عنهم كل قرش.

​أول حاجة سمعتها بعد الحادثة كانت صوت صريخ المعدن وهو بيتهشم. وتاني حاجة كانت صوت أمي وهي بتقولي إن التنس أهم من أحفادها.

​فتحت عيني تحت نور المستشفى الأبيض، حوضي مكسور، وضلوعي متفتتة، والدكتور بيحذرني إن المشي تاني هياخد شهور. التوأم نجوا لأن كراسي الأطفال كانت متثبتة كويس. كانوا في أمان مع ممرضة في المستشفى، بس لمدة 24 ساعة بس.

​جوزي الله يرحمه كان متوفي من السنة اللي فاتت. وأهلي كانوا آخر أمل ليا.

​قلت بصوت واطي وأنا ماسكة التليفون وإيدي بتترعش من الوجع: “يا ماما، أنا محتاجة إنتي وبابا تاخدوا العيال لحد ما أقدر أقف على رجلي. مجرد كام أسبوع.”

​تنهدت كأنها شايلة هم الدنيا وقالت: “أنا لسه عايزة وقت للتنس! أختك ريهام عمرها ما بتضايقنا زيك.”

القصه كامله ع البيدج لينكه تحت👇🏼

​قلت لها: “يا ماما، كنت هموت!”

​ردت ببرود: “واحنا مش حضانة للأطفال يا مريم. دبري نفسك.”

​وقامت قافلة السكة.

​بصيت للسقف وكل القرارات اللي دفعتها طول عمري شريطها مر قدامي: بيتهم، عربيتهم، تأمينهم الطبي، اشتراك النادي، سفرهم، المحل اللي أختي ريهام فشلت فيه، حتى تصليح سقف البيت اللي أبويا قال عليه “ورث مقدم”.

​طول 8 سنين، كنت أنا “البنك” بتاع العيلة. وريهام كانت “دلوعة” البيت اللي مبيتعملهاش حاجة.

 

#حكايات_صافي_هاني

#حصري

​بره أوضتي، ليلى بدأت تعيط. مكنتش قادرة أشيلها، ولا حتى أتقلب من غير مساعدة، والإحساس بقلة الحيلة كان بيوجع أكتر من كسور جسمي. بس جوه قلبي اتولد شيء أقسى: يقين إني مش هشتري حبهم بالفلوس تاني أبداً.

​ممرضة اسمها إيمان لقتني بعيط بصمت. خدت التليفون من إيدي قبل ما يقع.

​سألتني: “أكلم مين؟”

​بصيت من ورا القزاز على عيالي وهم نايمين في سراير المستشفى. حاجة جوايا هديت فجأة.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *