الملياردير عرف الحقيقه حكايات صافي هاني

الملياردير ساب مفتاح أوضة الأطفال على الكرسي الفاضي اللي جنبه وهو رايح ينام عشان يمسك الحرامي… بس الشغالة الجديدة كشفت الكدبة اللي قصرها مخبيها بقالها تلات سنين، بنظرة واحدة بس للمفتاح.

​الساعة كانت 2:13 بعد نص الليل، لما البنت الصغيرة اللي المفروض إنها ميتة خبطت تلات خبطات من جوة حِضن الأوضة المقفولة، وكل أنوار قصر “أشفورد” اتطفت مرة واحدة. “إيما بينيت” كانت واقفة في آخر الممر بتاع الدور الفوقاني والمفتاح الفضة لسه دافي في كف إيدها، ضهرها كان ملزوق في الحيطة ونفسها مكتوم بين الخوف والذهول. تحت في الدور الأرضي، صوت زجاج بيتكسر. وفي مكان ما قريب من السلم الكبير، في ست صرخت. جمب “إيما”، كان “جراهام أشفورد” واقف؛ الملياردير سليل عيلة حديد أشفورد، الأرمل، وأكتر راجل بارد في شيكاغو كلها بحسب كلام كل مجلات البيزنس اللي كتبت عنه قبل كده. كان بيبص لباب أوضة الأطفال وكأن الضلمة اللي ورا الباب مدت إيدها جوة صدره وقفلت على قلبه.

​الباب ده متفتحش بقاله تلات سنين. كل اللي في البيت كانوا عارفين كده. الشغالين كانوا بيتكلموا عنه وزي ما الناس في الكفور القديمة بتتكلم عن الآبار المهجورة، بصوت واطي وعينين كلها حذر. الأوضة دي كانت بتاعة “سوفي أشفورد”، بنة جراهام اللي كان عندها سنتين، واللي ماتت مع أمها في حادثة نص ليل على طريق “ليك شور درايف”. دي كانت الرواية الرسمية. دي الرواية اللي اتطبعت في الجرايد، واتهمس بيها في حفلات العشاء الخيرية، وكررها المحامين كل ما حد سأل ليه جراهام أشفورد حول قصره لضريح متلمع. بس دلوقتي، ومن جوة الأوضة الممنوعة دي، في صندوق مزيكا طلع نغمة رفيعة ومكسورة، وصوت طفلة بيدندن معاها.

​”إيما” مكنش بقالها شغال في قصر أشفورد غير تسع أيام بس.

​قبل تسع أيام، “جراهام أشفورد” كان واقف في الدور الأخير من برج أشفورد، بيراقب عاصفة وهي بتمشي فوق بحيرة ميشيغان، لما المساعد بتاعه قاله إن الشغالة الحادية عشر مشيت في ظرف تمن شهور. ملقش وراه. فنجان القهوة بتاعه كان زي ما هو ملمسش على المكتب وراه، أسود وبارد، والواجهة الزجاج اللي قدامه كانت بتعكس صورة راجل لسه بيلبس بدل متفصلة على المقاس، ولسه بيمضي عقود بمليارات الدولارات، ولسه بيخلي المحافظين والمقاولين يستنوا لما يدخل الأوضة، بس مكنش باين عليه إنه عايش تمامًا. “الوكالة بعتت مرشحة تانية”، المساعد بتاعه “كالب مونرو” قالها بحذر وهو واقف عند الباب. “عايزين يعرفوا لو تحب تراجع الملف بتاعها قبل ما نوافق”.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *