بعد وفاة مراتي 1حكايات صافي هاني

بعد ما مراتي الله يرحمها توفت، اكتشفت في قسمة الورث إنها سابتلي بيت قديم على البحر في رأس البر، بينما ابني أخد فيلا فخمة في الساحل الشمالي.

 

 

 

 

بص على الورق، وضحك ضحكة مستفزة وقال:

 

“أهو كده عدل… روح عيش في العشة اللي على البحر، وأنا هتصرف في الحاجات اللي ليها قيمة.”

 

 

 

 

قالها بمنتهى البرود، وكأنه خلاص بقى صاحب كل حاجة، وأنا مجرد راجل عجوز انتهى دوره.

 

 

 

 

ماكانش عندي طاقة أجادله.

 

ركبت عربيتي وسافرت ناحية رأس البر، كنت عايز مكان هادي أهرب فيه من وجع الفراق.

 

 

 

 

لكن أول ما فتحت باب البيت القديم… اتجمدت مكاني.

 

 

 

 

البيت ماكنش فاضي.

 

 

 

 

مراتي كانت سايبة جواه جواب… وعقد ملكية… وسر لو ابني عرفه، حياته كلها هتتقلب.

 

 

 

 

—

 

 

 

 

مكتب المحامي كان هادي بشكل يخنق.

 

 

 

 

الهدوء اتكسر لما ابني كريم ضحك.

 

 

 

 

ما كانتش ضحكة فرح، كانت ضحكة شماتة… كأنه أخيرًا خد اللي نفسه فيه.

 

 

 

 

المحامي أستاذ فؤاد كان قاعد قدامنا، ووصية مراتي أمل مفتوحة على المكتب.

 

 

 

 

من الشباك كنت شايف الناس ماشية في الشارع عادي، ولا كأن الدنيا وقفت عندي من أسبوع لما دفنت الست اللي عشت معاها أكتر من تلاتين سنة.

 

 

 

 

كريم قلب في الورق بسرعة، كأن اللي قدامه كشف حساب مش وصية أمه.

 

 

 

 

قال وهو بيقرا:

 

 

 

 

“الفيلا في الساحل… دي باسمي.”

 

 

 

 

المحامي هز راسه وقال بهدوء:

 

 

 

 

“أيوه… دي رغبة والدتك.”

 

 

 

 

وبعدين كريم كمل يقرا…

 

 

 

 

وقف عند السطر اللي بعده، وابتسم ابتسامة كلها استهزاء.

 

 

 

 

“والبيت القديم في رأس البر… لبابا.”

 

 

 

 

لف ناحيتي وقال:

 

 

 

 

“منطقي… أنت طول عمرك بتحب تصلح الخردة.”

 

 

 

 

بصيت لإيديا في صمت.

 

 

 

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *