رد اعتبار حكايات صافي هاني

 

بصيت لمايا.

 

— هتفضلي مع طنط دقيقة؟

 

المضيفة ابتسمت.

 

— طبعًا.

 

دخلت الكابينة.

 

الكابتن كان واقف جنب الكرسي وممسك ظرف بني قديم.

 

مدهولي.

 

— ده ليك.

 

بصيت للظرف.

 

اسمي كان مكتوب عليه.

 

بخط أعرفه كويس.

 

إيلينا.

 

إيدي بدأت تترعش.

 

— إزاي؟

 

الكابتن قال:

 

— مراتك سلمتهولي قبل ما تتوفى.

 

حسيت إن نفسي اتقطع.

 

— إيلينا سلمتهولك؟

 

هز راسه.

 

— قبل وفاتها بشهر تقريبًا.

 

فتحت الظرف.

 

جواه صورة قديمة ليا ولإيلينا على نفس الشاطئ اللي كنا رايحين له.

 

وفيه جواب.

 

فتحت الورقة.

 

“مارك

 

لو إنت بتقرأ الرسالة دي فمعنى كده إني ماقدرتش أروح البحر معاكم.

 

عارفة إنك هتزعل.

 

وعارفة إنك هتفتكر إن وعدك ليا انتهى بموتي.

 

بس أنا عايزاك تعرف حاجة.

 

الوعد مش إنك تاخد مايا للبحر.

 

الوعد إنك تعلمها إنها عمرها ما تخجل من أبوها.

 

مايا لازم تعرف إن رجلك اللي راحت مش حاجة تخبيها.

 

وإن العصاية اللي في إيدك مش علامة ضعف.

 

وإن أبوها مش الراجل اللي خسر رجله.

 

أبوها هو الراجل اللي رجع من النار وهو شايل حياة ناس تانية معاه.

 

ولو في يوم حد خلاك تحس إنك قليل…

 

افتكر إن أنا عمري ما شفتك كده.

 

إنت كنت أعظم راجل عرفته.”

 

ماقدرتش أكمل.

 

الورقة وقعت من إيدي.

 

الكابتن سابني لوحدي.

 

فضلت واقف دقايق طويلة.

 

وبعدين سمعت صوت مايا من عند باب الكابينة:

 

— بابا؟

 

مسحت دموعي بسرعة.

 

— أيوه يا حبيبتي.

 

دخلت.

 

كانت ماسكة الصورة.

 

— ماما دي؟

 

بصيت للصورة.

 

— أيوه.

 

— هي كانت عارفة الكابتن؟

 

— أيوه.

 

مايا قربت مني.

 

— هي قالتلك حاجة عني؟

 

هزيت راسي.

 

— قالتلي إنك أقوى بنت في الدنيا.

 

مايا ابتسمت.

 

— وأنا كنت فاكرة إنها شايفاني من السما.

 

ابتسمت رغم دموعي.

 

— يمكن فعلًا شايفانا.

 

قعدت على الكرسي.

 

وبصيت للكابتن.

 

— ليه ماقالتشلي؟

 

قال:

 

— لأنها كانت عارفة إنك لو عرفت هتحاول تمنعها من كل حاجة.

 

ضحكت.

 

— دي إيلينا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *