هدم حياه 2 حكايات صافي هاني
إيدي كانت بتترعش وأنا بفك الورقة
الموظف خرج بهدوء وقفل الباب وسابني لوحدي
فضلت أبص على الصندوق كام ثانية
وبعدين فتحته
أول حاجة لفتت نظري كانت رزمة جوابات مربوطة بشريط أزرق
وتحتها فلاشة صغيرة
وملف بني تقيل
فتحت أول جواب
كان مكتوب عليه
“لو بتقري الرسالة دي يبقى أنا خلاص مش موجود… وأتمنى قبل ما تكملي تقريها إنك تديني الفرصة اللي مدتهاليش وأنا عايش.”
دموعي نزلت من غير ما أحس
كملت قراية
“أنا عارف إنك افتكرتي إني بخونك… وكان من حقي أوضح… لكن لو كنت اتكلمت وقتها كنت هعرض حياتك وحياة ولادنا للخطر.”
وقفت عن القراية
إيه الخطر اللي ممكن يخليه يسيبني أطلقه وميتكلمش؟
كملت
“من حوالي خمس سنين أخويا دخل مع ناس في شغل مشبوه. استلف فلوس من ناس خطر، ولما معرفش يسدد، حاول يستخدم اسمنا وضمانات البيت اللي عايشين فيه.”
اتسعت عيني
البيت؟
يعني بيتنا؟
كملت بسرعة
“عرفت بالصدفة إنهم كانوا ناويين ياخدوا البيت، ولو اعترضت أو بلغت الشرطة كانوا هيأذوكي إنتي والولاد.”
قلبي بدأ يدق بعنف
“علشان كده بدأت أسحب فلوس من حسابنا وأسدد ديونه من غير ما تعرفي. كنت فاكر إني هقدر أخلص الموضوع وأرجع كل جنيه قبل ما تحسي.”
افتكرت التحويلات البنكية
افتكرت كل الكدب اللي كنت بشوفه
لكن لسه فيه سؤال واحد
إيه حكاية الفندق؟
كملت
“الفندق كان المكان الوحيد اللي أقدر أقابل فيه محامي ومستشار مالي بعيد عن أي مراقبة. والخزنة هناك كانت أأمن مكان أحفظ فيه المستندات اللي تثبت براءتنا.”
إيدي وقفت فجأة
كل الفواتير…
كل الليلة اللي افتكرتها خيانة…
كانت مجرد مقابلات مع محامي؟
فتحت الملف البني
كان مليان عقود وإيصالات تحويل وأوراق موقعة من أخو طارق
وفي آخر الملف كان فيه إقرار مكتوب بخط إيده
“أعترف أن أخويا طارق سدد عني مبلغ…”
قرأت الرقم
وحسيت نفسي هقع من الكرسي
المبلغ كان أكبر بكتير من كل الفلوس اللي اختفت من حسابنا
وفجأة لاحظت ظرف أبيض صغير في آخر الصندوق
كان مكتوب عليه