رد اعتبار حكايات صافي هاني

 

مايا بصتلي بعيون واسعة.

 

— ليه ماقولتليش؟

 

ابتسمت بصعوبة.

 

— عشان يا حبيبتي أبوكي مش بيحب يتكلم عن الحاجات دي.

 

قالت:

 

— بس أنا فخورة بيك.

 

الجملة دي كانت أقوى من أي ميدالية أخدتها في حياتي.

 

لفيت وشي عشان محدش يشوف عيني.

 

لكن موظف البوابة قطع اللحظة.

 

— يا كابتن إحنا عندنا إجراءات و…

 

الكابتن لف له.

 

— إجراءات؟

 

وبص على التابلت.

 

— أنت كنت هتنقل راكب اشترى تذكرة درجة أولى وابنته لمجرد إن راكب تاني وصل متأخر؟

 

الموظف اتوتر.

 

— أنا كنت بنفذ تعليمات.

 

رجل الأعمال تدخل لأول مرة.

 

— أنا طلبت بس الكرسيين. الشركة حجزتهم لي.

 

الكابتن بصله.

 

— حضرتك عندك تذكرة؟

 

— طبعًا.

 

— درجة أولى؟

 

— أيوه.

 

— وكرسيك فين؟

 

سكت الراجل.

 

الكابتن قلب في التابلت.

 

وبعدين قال:

 

— حضرتك مقعدك 14A.

 

الراجل بلع ريقه.

 

— بس أنا اتبلغت إن الكرسيين دول اتبدلوا عشاني.

 

الكابتن رد بمنتهى الهدوء:

 

— اتبلغت غلط.

 

وسكت لحظة.

 

— وده مش هيحصل.

 

موظف البوابة بدأ يتكلم بسرعة:

 

— بس يا كابتن…

 

الكابتن قاطعه:

 

— حضرتك هتطلع من الطيارة دلوقتي.

 

الموظف اتجمد.

 

— أنا؟

 

— أيوه. لأنك اخترت تميز راكب على حساب راكب تاني من غير أي حق.

 

وبعدين بصلي.

 

— حضرتك مكانك هنا.

 

وأشار للكرسي.

 

— وبنتك مكانها جنبك.

 

مايا مسكت إيدي.

 

— بابا هنقعد هنا؟

 

ضحكت لأول مرة من ساعة ما ركبنا.

 

— أيوه يا حبيبتي.

 

لكن قبل ما أقعد، الكابتن قرب مني وهمس:

 

— فيه حاجة لازم تعرفها.

 

بصيتله.

 

قال:

 

— اسمك مش موجود في كشف الركاب بالصدفة.

 

قلبي دق بسرعة.

 

— يعني إيه؟

 

بص ناحية الصف الأخير.

 

— بعد ما تقلع الطيارة هفهمك.

 

وساعتها لأول مرة حسيت إن الرحلة دي مش مجرد رحلة عشان نودع إيلينا.

 

كان فيه سر تاني مستنيني.

 

—

 

المشهد الثاني: الظرف اللي كانت إيلينا مخبياه

 

بعد ما الطيارة أقلعت بحوالي نص ساعة، الكابتن بعت المضيفة تناديني.

 

قالت:

 

— يا أستاذ مارك الكابتن طالب حضرتك في الكابينة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *