رد اعتبار حكايات صافي هاني

الكابتن قال:
— وفي حاجة تانية.
طلع ورقة تانية.
— إيلينا كانت طلبت مني حاجة.
— إيه؟
— إنها عايزة إنك تعمل حاجة باسمها.
بصيتله باستغراب.
— أنا؟
— أيوه.
وسكت.
— مؤسسة صغيرة لمساعدة أسر الجنود المصابين والأرامل والأطفال.
قلت:
— أنا معيش فلوس أعمل مؤسسة.
ابتسم.
— هي كانت عارفة.
مد إيده على الورقة.
— عشان كده رتبت كل حاجة قبل ما تموت.
فتحت الورقة.
كان فيه اسم مؤسسة.
وتحت الاسم حساب بنكي.
والمبلغ كان أكبر بكتير مما توقعت.
بصيتله مصدوم.
— دي فلوس مين؟
قال:
— فلوس إيلينا.
— بس إيلينا كانت بتتعالج.
— وكانت بتشتغل طول فترة علاجها.
وبعدين قال:
— هي باعت بيت أهلها القديم وحطت جزء من فلوس التأمين في حساب للمؤسسة.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
إيلينا كانت بتخطط لكل ده وهي عارفة إنها بتموت.
وفي آخر الورقة كان فيه سطر واحد.
“خلي مارك هو اللي يبدأ.”
بصيت للكابتن.
— هي كانت واثقة فيا للدرجة دي؟
رد:
— كانت واثقة فيك أكتر مما إنت واثق في نفسك.
—
المشهد الثالث: اللي حصل لما وصلنا
وصلنا مطار كارولاينا بعد ساعات.
أنا ومايا نزلنا من الطيارة.
وكان فيه صحفيين واقفين عند البوابة.
استغربت.
بصيت للكابتن.
— إيه اللي بيحصل؟
قال:
— أنا بلغت إدارة المطار.
— ليه؟
— عشان اللي حصل لازم يتعرف.
حاولت أهرب من الكاميرات.
— لا يا كابتن أنا مش عايز شهرة.
قال:
— مش شهرة يا مارك.
— أمال إيه؟
— احترام.
لكن وأنا ماشي شفت رجل الأعمال واقف بعيد.
كان بيبصلي.
قرب مني.
— أستاذ مارك.
وقفت.
— نعم؟
مد إيده.
— أنا آسف.
بصيت لإيده.
وبعدين بصيت لوشه.
— على إيه؟
قال:
— على اللي حصل في الطيارة.
سكت.
— أنا كنت فاكر إن الموضوع مجرد مقاعد.
بصيت لمايا.
— هو فعلًا كان مجرد مقاعد؟
الرجل اتكسف.
— لا.
هزيت راسي.
— كويس إنك فهمت.