قلب في الغربه حكايات صافي هاني

أبويا دعيلي دعوة من قلب الصعيد والشرقية، دعوة هزت كياني: “ربنا يبارك فيكي يا بنتي، ويرزقك من واسع فضله، ويديكي على قد نيتك وصبرك… أنا كنت شايل همك، بس طلعتي بـ مية راجل يا سلوى.”
”تصبح على خير يا حبيبي، ارتاح وأنا هجيلك أخر الأسبوع نقعد سوا في وسط الأرض.”
قفلت السكة وأنا حاسة إن الهدم اللي كان جوايا اتمحى. دخلت المطبخ، وعملت لنفسي كوباية شاي بالنعناع، وقعدت في البلكونة أبص على الشوارع وهي هادية.
الشرطة هتقوم بواجبها مع كريم، والمحاكم هتاخد مجراها، والتوكيل كأنه لم يكن بعد ما أثبتنا واقعة التدليس والنصب قبل الصرف بالتنسيق مع الجهات المختصة والمحامي الديب.
كل واحد في الدنيا دي بيفتكر إنه شاطر ومحدش هيقف قصاده، بس بيغيب عنهم إن الظلم ليله قصير، وإن دموع راجل طيب وعجوز ملهاش غير باب السما… وباب السما دايماً مفتوح.
(عارفة إنكم كلكم كان عندكم فضول جداً للجزء ده… والحمد لله القصة خلصت بأحلى نهاية، والحق رجع لأصحابه والظالم أخد جزاؤه في الدنيا قبل الآخرة. سيبولي رأيكم في الكومنتات تحت 👇👇)
مرت الأيام، والمحاكم خدت مجراها الطبيعي. الأستاذ رأفت المحامي ما سابش ثغرة واحدة؛ وبفضل التحرك السريع وقبض الأموال العامة على كريم متلبس بالشيك والتوكيل، القض*ية لبسته زي الحيطة. القض*ية اتحولت من النيابة لمحكمة الجنايات بتهم التزوير في أوراق رسمية، والنصب، والتدليس والاستيلاء على ممتلكات الغير.
كريم حاول يبعتلي ناس من قرايبه، وأعمامه يجوا يبوسوا على إيدي عشان أتنازل، وكانوا بيقولوا لي: “يا بنتي ارحميه، السجن هيدمر مستقبله، واعتبريها غلطة وشيطان عمى عينيه.”
كنت برد عليهم بكلمة واحدة وبمنتهى الجمود: “هو وهو بيمثل عليا وعلى أبويا، وبيخطط يرمي راجل مسن في الشارع وياخد أرضه، مكنش عنده شيطان؟ ده هو اللي كان بيعلم الشيطان الأصول. مفيش تنازل، واللي عمل حاجة يشيلها.”
أما حماتي وأخته، فجاة اختفت النبرة العالية والمنظرة الكدابة. بقوا يلفوا ويدوروا حولين نفسهم، ومش ملاحقين على مصاريف المحامين، ولا عارفين يسدوا ديون كريم اللي بدأت تظهر بعد ما اتقبض عليه، واكتشفت إنه كان مستلف من طوب الأرض عشان يدخل في حوارات ومشاريع وهمية ويصرف على منظرة أهله. حصدوا اللي زرعوه، والبيت اللي كانوا عايشين فيه في خيره، اتقفل في وشهم للأبد.
