الست سعاد حكايات صافي هاني

 

أنا بصيت له بذهول.

 

قال:

 

“أنا طلبت من محامي الشركة يساعدني أطلع أي بيانات قديمة عنها. ومن كام أسبوع ظهر اسم واحدة مفقودة من سنة 2006 وكانت أوصافها قريبة جدًا منها.”

 

قلت:

 

“ومقلتليش ليه؟”

 

رد:

 

“لأني كنت عايز أتأكد الأول. ولما بدأت أبحث في الأوراق لقيت اسم والدتك.”

 

سعاد شهقت.

 

أحمد كمل:

 

“أنا أول ما شفت اسم مريم في ملف بنتها، شكيت إن فيه علاقة. لكن ما كانش عندي دليل.”

 

بصيت له ودموعي نزلت.

 

“وعلشان كده جبتها هنا؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

سكت لحظة وبعدين قال:

 

“كنت عايز أعرف الحقيقة من غير ما أديكي أمل كاذب.”

 

سعاد فجأة مسكت إيدي.

 

وقالت:

 

“أبوك…”

 

الكلمة دي خلتني أبص لها.

 

قالت:

 

“أبوك هو آخر شخص شوفته قبل ما أفقد الذاكرة.”

 

سألتها بسرعة:

 

“أبويا عمل فيكي إيه؟”

 

بدأت تحط إيدها على رأسها.

 

“كان فيه خناقة… فلوس… ورق… وبعدها عربية…”

 

وبعدين شهقت فجأة.

 

“هو قال إنك لازم تختفي.”

 

أنا حسيت إن نفسي اتقطع.

 

“مين قال كده؟”

 

سعاد بصت لي وقالت:

 

“أبوك.”

 

سكتنا كلنا.

 

وفي اللحظة دي رن تليفون أحمد.

 

بص للشاشة.

 

رقم المحامي.

 

رد.

 

وبعد أقل من دقيقة وشه اتغير تمامًا.

 

قال:

 

“مريم… لازم ننزل.”

 

نزلنا المكتب.

 

المحامي كان مستنينا ومعاه ملف قديم.

 

فتحه قدامنا.

 

وقال:

 

“لقينا شهادة علاجية قديمة باسم سعاد عبدالرحمن.”

 

أنا بصيت للاسم.

 

عبدالرحمن…

 

اسم أمي.

 

المحامي كمل:

 

“وفيه بلاغ فقدان من عشرين سنة. البلاغ اتقفل بعد سنة لأن والدك قدم أوراق تثبت إنها توفت.”

 

بصيت له.

 

“أبويا هو اللي قدم الأوراق؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

سعاد غطت وشها بإيديها.

 

وفجأة قالت:

 

“أنا ما متش.”

 

وبصت لي.

 

“أنا كنت عايزة أرجعلك.”

 

المحامي فتح ظرف صغير.

 

“وفيه حاجة تانية.”

 

طلع منه صورة قديمة.

 

صورة لأمي وهي واقفة قدام محل مجوهرات.

 

وفي إيدها نفس السلسلة اللي كانت معايا.

 

لكن المفاجأة كانت في ظهر الصورة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *