الست سعاد حكايات صافي هاني

كان مكتوب:

 

“لو حصل لي حاجة… الحقيقة عند محمود.”

 

محمود كان اسم أبويا.

 

وفي اللحظة دي فهمنا إن القصة لسه ما خلصتش.

 

—

 

المشهد الثالث

 

تاني يوم الصبح رحنا بيت خالتي القديمة.

 

كانت عايشة لوحدها بعد ما كبرت جدًا.

 

أول ما شافت سعاد وقعت منها الصينية.

 

فضلت باصة لها ثواني طويلة.

 

وبعدين قالت:

 

“يا نهار أبيض.”

 

سعاد قربت منها.

 

“إنتي عارفة أنا مين؟”

 

خالتي بدأت تعيط.

 

وقالت:

 

“كنت عارفة إنك عايشة.”

 

أنا بصيت لها بصدمة.

 

“إنتي كنتي عارفة؟!”

 

قالت:

 

“أبوك أجبرني أسكت.”

 

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

 

“ليه؟”

 

قعدت خالتي وقالت:

 

“أبوك كان داخل في شراكة فاشلة وخسر فلوس كتير. أمك كانت عارفة ورفضت تبيع الأرض اللي باسمها علشان تسدد ديونه.”

 

سعاد بدأت تفتكر.

 

قالت:

 

“أنا رفضت أوقع.”

 

خالتي هزت راسها.

 

“في الليلة دي حصلت خناقة. وبعدها أمك اختفت.”

 

سعاد قالت:

 

“هو ضربني؟”

 

خالتي سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

“العربية خبطتك وإنتي هربانة منه. كانوا فاكرين إنك متي. لكن لما عرف إنك عايشة وفاقدة الذاكرة، استغل الموضوع.”

 

أنا قربت منها.

 

“استغل إيه؟”

 

قالت:

 

“قال للناس إنك متي. وأخد كل الأوراق.”

 

“وبعدين؟”

 

“وبعدين خلاكي من غير هوية. كان عارف إنك لو رجعتي هتطلبي حقك وحق بنتك.”

 

أنا بدأت أعيط.

 

“يعني أنا كنت طول السنين دي فاكرة إن أمي ماتت؟”

 

خالتي قالت:

 

“أنا كنت جبانة.”

 

سعاد مسكت إيدي.

 

“إنتي مش مذنبة.”

 

لكن جوايا كان فيه سؤال واحد.

 

“وأبويا فين دلوقتي؟”

 

خالتي بصت للأرض.

 

“مات من تلات سنين.”

 

سكتنا.

 

الغريب إني ما حسيتش بالراحة.

 

حسيت بغضب.

 

غضب من عشرين سنة ضاعت.

 

أحمد حط إيده على كتفي.

 

وقال:

 

“مريم… فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.”

 

بصيت له.

 

طلع ملف من شنطته.

 

“والدك قبل وفاته كان باع جزء من الأرض.”

 

فتحت الملف.

 

الأرقام كانت كبيرة جدًا.

 

قال أحمد:

 

“والجزء ده كان باسم والدتك.”

 

سعاد قالت:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *