زهرة الربيع 1

سلفتي حطت علبة شطة كامله في الاكل اللي عملاه علشان ضيوف جوزي وواقفه عليه من الصبح، وقبل ما الضيوف ياخدو اول معلقه البيت كله اتقلب واللي حصل خلى سلفتي تاكل الاكل كله من الصدمه والخوف !!!

كنت واقفة قدام المراية بظبط الطرحة وأنا باخد نفسي بالعافية، بس قلبي كان بيتنطط من الفرحة. سبع سنين كاملة متجوزة في بيت العيلة ده، عمري ما اتأخرت عن حد ولا قصرت في حق حد. من أول يوم دخلت فيه البيت، وحماتي الله يديها الصحة كانت شايفة فيّ البنت الجدعة اللي تسد. لدرجة إنها بمرور السنين سلمتني مفاتيح البيت كله، وبقيت أنا اللي شايلة المصاريف، وأنا اللي بدبر وبوفر وبمشي المركب. جوزي كمان كان دايمًا يبص لي بفخر ويقولي: “أنا ضهري مسنود بيكي يا أم العيال، إنتي ست بـ ١٠٠ راجل”.
الدنيا كانت ماشية هادية وجميلة، لحد من سنة ونص تقريبًا لما اتجوز سلفي الصغير… ومن هنا بدأت النار تقيد في البيت. سلفتي الجديدة نزلت عاشت معانا، ومن أول يوم وهي حاطة رأسها برأسي في كل صغيرة وكبيرة. كانت تلمح وتلقح بالكلام وتقول: “إشمعنى إنتي اللي ماسكة المفاتيح؟ وإشمعنى إنتي اللي في إيدك المصاريف؟ إنتي عايزة تعملي ريسة علينا وتحكمي وتتحكمي!”… والله يعلم إني عمري ما فكرت كدة ولا قصدت أظهر عليها، دي طبيعتي ودي الأمانة اللي حماتي وجوزي أمنوني عليها عشان شايلين هم البيت كله. لكن الغيرة كانت هتاكل قلبها، وعينيها كانت بتطق شرار كل ما تشوف حماتي بتنده عليّ أنا عشان تاخد رأيي في أي حاجة تخص البيت.
لحد ما جه اليوم اللي جوزي دخل عليّ فيه والضحكة مغرقة وشه، وعينيه بتلمع من الفرحة. مسك إيدي وقال لي بنبرة كلها رجاء وأمل:
“يا غالية، المشروع الجديد اللي كنت مقدم عليه اتقبل خلاص! والنهاردة اللجنة والمدير الكبير جايين يتغدوا عندي هنا في البيت عشان ننهي العقود والموضوع ده بالنسبة لي مصيري، يا إما نطلع لفوق يا إما نفضل واقفين مكاننا… هعتمد عليكي زي العادة يا بطلة، اوعي تكسفيني قدامهم. بس أمانة عليكي، المدير الكبير معدته تعبانة جدًا وعنده قرحة، اوعي تحطي نقطة شطة ولا فلفل حامي في الأكل كله، الراجل ده لو تعب الصفقة هتبوظ!”
قولتله وأنا كلي ثقة وفخر بيه:
“من عيوني الاتنين ، رقبتي سدادة. روح أنت شغلك ومتقلقش من أي حاجة، هعملك سفرة يتحلف بيها!”
من الفجر وأنا صاحية على رجلي. حماتي نزلت المطبخ معايا، كانت تعبانة بس صممت تساعدني في حاجات بسيطة على قد صحتها وهي بتدعي لي من قلبها: “الله يسترها معاكي يا بنتي ويسعد قلبك زي ما إنتي شيلاني ومريحاني”. قعدت على مدار ساعات أطبخ وأتفنن… عملت محشي ورق عنب باللحمة الموزة دايب دوب، وصواني رقاق باللحمة المفرومة مقرمشة من برة وطرية من جوة، وصينية بطاطس بالفراخ في الفرن ريحتها تجيب لآخر الشارع، وطبعًا شوربة لسان عصفور وسلطات، وكل ده من غير ولا همسة شطة ولا فلفل حامي، كله بارد وشهي ويفتح النفس.
بعد ما خلصت كل حاجة ورصيت الحلل والصواني، غطيت الأكل كله كويس جدًا بفايل وغطيان الحلل عشان يفضل سخن، وقولت لحماتي: “يلا يا أمي نطلع نغير هدومنا ونرتاح شوية قبل ما الضيوف يوصلوا وجوزي يتصل بينا”. وفعلاً طلعنا فوق شقتنا نلبس ونستعد.
في اللحظة دي بقى… المطبخ كان فاضي تمامًا.
سلفتي الصغيره كانت واقفة مراقبة الموقف من بعيد، الغيرة والحقد كانوا عموا عينيها خلاص. شافت تعبي وشافت حماتي وهي بتدعي لي، وعرفت من كلام جوزي إن العزومة دي هي اللي هتنجحه وتخلي كلمتي تعلى أكتر وأكتر في البيت.
دخلت المطبخ بخطوات سريعة ومرتبكة، عينيها كانت بتلف في المكان لحد ما وقعت على رف التوابل. مدت إيدها وجابت أكبر علبة شطة حمراء نار في المطبخ… علبة كاملة متكاملة.
وبحقد ملوش مثيل، بدأت تفتح غطيان الحلل والصواني، وفضت العلبة كلها! رشت في شوربة لسان العصفور، ورشت فوق صينية البطاطس، ودست الشطة جوة صوابع المحشي، ورشت على الرقاق… غرقت الأكل كله بالشطة لدرجة إن الأكل بقى لونه أحمر دم من كتر الحامي! غطت الأكل تاني بسرعة وخرجت وهي بتتسحب والضحكة الخبيثة على وشها، وهي بتقول لنفسها: “أهو لما المدير يتعب والصفقة تبوظ وجوزك يتهزأ قدام ضيوفه، نبقى نشوف بقى مين الجدعة ومين الريسة اللي ماسكة مفاتيح البيت!”.
بعد نص ساعة، الباب خبط. وصل جوزي ومعاه المدير الكبير واللجنة. أصواتهم كانت مالية الصالة بالترحيب والضحك.
نزلت أنا وحماتي بسرعة، وبدأنا ننقل الأكل السخن على السفرة. رصيت الصواني والسرافيس الكبيرة وأنا برتبها بفن يفتح النفس، والريحة كانت طالعة تجنن لدرجة إن المدير نفسه قال بصوت عالي وهو بيقعد:
“الله الله! إيه الريحة اللي تفتح النفس دي يا سالم؟ ده أنا شكلي هنسى الدايت والتعب النهارده !”
جوزي بصلنا بفخر وابتسم وهو بيقوله: “ألف هنا وصحة يا فندم، كله معمول عمولة عشانك وبألف هنا وشفا، ومفيش أي شطة متقلقش خالص”.
كلنا كنا واقفين على جنب بنرحب بيهم وسلفتي كانت واقفة ورا الباب بتراقب ووشها عليه علامات النصر والشماتة، مستنية اللحظة اللي المدير هيحط فيها أول معلقة في بقه وتتقلب الدنيا ويطرد جوزي ويلغي الصفقة.
المدير مسك المعلقة، وبدأ يغرف لنفسه من المحشي والبطاطس والشوربة، ورفع المعلقة الأولى لسه هيقربها من بقه وياكل…
وفجأة… من غير أي مقدمات، البيت كله اتقلب!
وقبل ما المعلقة تلمس شفايف المدير، لقينا سلفتي بتصرخ صرخة هزت أركان البيت كله، وجريت زي المجنونة، بكل اندفاع وخوف ورعب، وزقت الكراسي والناس لدرجة إنها كبت طبق الشوربة على السفرة، ووقفت قدام السفرة وهي بتترعش وصدرها بيطلع وينزل، والكل بيبصلها بذهول وصدمة مش فاهمين في إيه!
وقبل ما حد ينطق بكلمة، مدت إيدها وهي بتعيط وبتترعش وراحت لامة الصواني والحلل والطباق ناحيتها، وبدأت تاكل من الأكل الحامي ده بمنتهى السرعة والاندفاع وهي بتلطم وبتعيط وصدمة وخوف الدنيا كله في عينيها!
جوزها وجوزي وحماتي والضيوف وقفوا مذهولين من المنظر… السلفه واقفة بتاكل الأكل كله بشراهة وخوف مرعب والدموع نازلة على خدودها من كتر الشطة اللي بتحرق جوفها، والكل واقف مصدوم مش عارف إيه اللي حصل وخلاها تعمل كدة في ثانية واحدة وتتحول للشكل ده!!!
#زهرة_الربيع
البيت كله وقف متجمد، كأن الزمن وقف في اللحظة دي. الضيوف كانوا فاتحين عيونهم على الآخر، وجوزي سالم واقف بلاهة مش فاهم مراته بتعمل إيه، أما أنا… أنا كنت فاهمة كل حاجة. بصيت لسلفتي وهي بتبلع الأكل المحروق بالشطة وهي بتترعش، والدموع بجد بجد بتنزل من عينيها كأنها شلالات، ووشها قلب أحمر قاني، ورقبتها بقت عروقها بارزة، وحالة من الهستيريا مسيطرة عليها.
كنت عارفة إنها عملت مصيبة، بس ليه بتاكل الأكل؟ ليه بتخلص عليه بالشكل ده؟ وليه خايفة؟
فجأة لمحت “حاجة” تحت السفرة… علبة الشطة الفاضية اللي رميتها بسرعة لما شافت المدير داخل يغرف، بس الظاهر إنها من كتر توترها وخوفها لما شافتهم هيقعدوا، سابت العلبة باينة، وأول ما المدير جه يحط المعلقة في بقه، هي شافت علبة الشطة تحت السفرة وقصاد عين المدير، وفي اللحظة اللي خافت فيها إن حد يشوف العلبة ويعرف إنها هي اللي لعبت في الأكل، الرعب دخل قلبها، وفكرت إنها لو أكلت الأكل ده كله قدامهم، ممكن تموه الحقيقة أو تمنع المدير إنه ياكل “السم الهاري” اللي هي حطته، أو يمكن كانت في حالة صدمة عصبية خلتها تغيب عن الوعي وتعمل اللي بتعمله.
سالم جوزي اتنرفز، صوته عليّ وهو بيقولها:
* “إنتي اتجننتي يا ولية؟ إيه اللي بتعمليه ده؟ إنتي يا ست هانم بوظتي العزومة والضيوف قاعدين؟!”
سلفي، جوزها، كان في حالة ذعر أكبر، جري عليها يشدها بعيد عن السفرة، بس هي كانت متشبثة بالصينية، بتعيط وبتنهج وبتقول كلام غير مفهوم، وعينها زغللت من كتر الشطة اللي دخلت جسمها. الموقف بقى لا يطاق، المدير الكبير كان باصصلنا ووشه اتغير، مش عارف يضحك ولا يزعل، وبص لسالم وقاله بصوت هادي بس مليان حيرة:
* “يا سالم يا ابني، إحنا جينا عشان نخلص شغل، مش عشان نحضر مسرحية.. إيه اللي بيحصل ده؟”
حماتي، الست البركة، كان وشها أصفر، بصتلي بخوف، عرفت إنها شكت إن فيه “إنّ” في الموضوع. أنا مكنتش قادرة أتحرك، قلبي كان بيدق زي الطبل، بس كان لازم أتصرف. دقات قلبي قالتلي “لازم تنقذي الموقف يا أم العيال”، مش عشان خاطرها، عشان خاطر جوزي وبيتنا ومستقبله.
تقدمت بخطوة ثابتة، وبصيت للمدير بابتسامة مهزوزة بس قوية، قولتله:
* “يا فندم، أنا بعتذر جداً على الموقف ده.. سلفتي دي بقالها فترة تعبانة وبتاخد أدوية بتعملها هلوسة، والنهاردة الظاهر نسيت تاخد الدواء فجالها نوبة عصبية. متؤاخذناش، العشم كبير في كرمكم.”
بصيت لسالم، وغمزتله بعيني، هو ذكي وفهم اللعبة، مسك مراته (سلفتي) من دراعها وقال للضيوف:
* “أنا بعتذر جداً يا جماعة، مكنتش أعرف إن حالتها وصلت لكده. عن إذنكم، هاخدها فوق تريح ونرجع نكمل.”
طلعوا بيها، والبيت بقى فيه صمت مريب. أنا بدأت أتحرك بسرعة، قولت للضيوف بابتسامة:
* “عن إذنكم ثواني، الأكل ده أكيد برد مع اللمة دي، هدخله المطبخ أسخنه في ثانية، وأجيب لكم حاجة تانية سريعة نفتح بيها شهيتكم.”
سحبت الصواني، ودخلت المطبخ بسرعة البرق. كان قلبي بيغلي من الغيظ، بس مفيش وقت للعيط. شلت الأكل اللي اتغرق شطة، وكان عندي “شاورما” في التلاجة، وتومية، وعيش محمص. بسرعة جهزت فته شاورما جديدة، وزودت عليها سلطات خضراء، وحطيت شوربة جديدة كانت جاهزة في الحلة التانية (اللي هي مكنتش لمستها)، وطلعت السفرة في أقل من 10 دقايق، وبدأت أقدم الأكل بكل ثقة، كأن مفيش حاجة حصلت.
بعد نص ساعة، كانت الصفقة تمت، والمدير مضى الورق، وهو بيقول لسالم:
* “أنا حبيت روح العيلة عندكم، رغم اللي حصل، بس الأكل كان تحفة يا مدام، تسلم إيدك.”
مشيو الضيوف، والبيت رجع هدوءه الكئيب. كنت واقفة في الصالة، لقيت جوزي نازل ووشه ما يتفسرش. بصلي وقال:
* “أنا عرفت كل حاجة.. هي اعترفت وهي فوق من كتر الألم والندم، الشطة كانت هتموتها.”
طلعت فوق لقيتها مرمية على السرير، وشفايفها وارمة، ووشها ملتهب، وحماتي قاعدة جنبها بتعيط. بصتلي سلفتي، نظرة انكسار، نظرة ندم، نظرة واحدة عرفت إنها خسرت كل حاجة. قعدت جنبها، مقلتش كلمة لوم، مسكت كباية مية بسكر وسقيتها، وبصيت لحماتي اللي كانت بتستنى مني رد فعل.
قلت بهدوء:
* “يا سلفتي، البيت ده كبير، والرزق بيحب الصفا. أنا مش هقولك عملتي فيّ إيه، ولا هحكي لجوزك اللي حصل، بس اللي حصل النهاردة درس ليكي.. ربنا كبير، والنية هي اللي بتسند.”
الليل كان طويل، قضيناه في صمت. بس في اللحظة دي، كنت عارفة إن فيه حاجة اتغيرت في البيت ده للأبد. سلفتي بدأت تلملم كرامتها المبعترة، وسالم بقى بيشوفني بنظرة مختلفة، نظرة تقدير مش بس كـ “أخت رجالة”، لكن كست عارفة تحمي بيتها من كيد الكايدين.
لكن… هل الموضوع انتهى هنا؟
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت حماتي بتنادي: “يا أم العيال، الحقي، سلفتك مش موجودة في أوضتها!”
جريت على الأوضة، لقيت الدولاب فاضي، وكل هدومها مش موجودة، وسلفي قاعد في الصالة وش وشه في الأرض، وجنبه ورقة مكتوب فيها “أنا مش هقدر أعيش في البيت ده بعد اللي عملته، أنا أسفة”.
سالم بصلي، وقالي: “البيت ده محتاج يتبني من جديد، إنتي إيه رأيك؟”
بصيت للأوضة الفاضية، وبصيت لسلفي المكسور، وحسيت إن المسؤولية بقت أكبر. البيت اللي كنت مفكراه أمان، طلع محتاج حماية من نوع تاني، مش بس من الغرباء، ده من اللي عايشين معانا على نفس السفرة.
قررت في اللحظة دي إني مش هفضل طول عمري “الست الجدعة” اللي بتشيل الهم وبس، لازم أعلمهم إن البيت ده ليه قواعد، وإن اللي عايز يعيش فيه لازم يكون قلبه أبيض زي البياض اللي بنفرشه على السفرة في العزومات.
بدأت أرتب البيت من جديد، غيرت أماكن العفش، غيرت نظام المصاريف، وخليت كل واحد ليه دور، مفيش “ريسة” ومفيش “تابعة”، فيه عيلة.. كل واحد فيها مسؤول عن تصرفاته.
ومر شهر، والبيت هدي، وبدأنا نستقبل الحياة من جديد. وفجأة، جالنا تليفون من سلفتي، كانت بتعيط ومكسورة، وبتقول إنها حامل، ومش عارفة تروح فين، وجوزها مش عايزها ترجع.
سالم بصلي، وكان مستني قراري.
قلبي اللي شال كتير، كان بيفكر في “الرحمة”. هل أفتح لها الباب تاني بعد اللي عملته؟ ولا كفاية اللي حصل؟
بصيت لزوجي، وقلت: “البيت ده مفتوح للي عايز يتوب، بس بشرط… القواعد اتغيرت.”
لفت الأيام، ورجعت سلفتي، بس دخلت البيت وهي مطأطأة راسها، شايلة ابنها، وشايلة ندم السنين. واليوم اللي ولدت فيه، أول كلمة قالتها ليا كانت “أنا أسفة يا ست الكل، سامحيني.”
يومها حسيت إن المحشي اللي عملته في العزومة، والحرقة اللي هي أكلتها، كانت تمن غالي لمصالحة مش بس بيني وبينها، دي مصالحة بينها وبين نفسها.
البيت دلوقت رجع حيويته، بس بقواعد جديدة. جوزي بقى أكتر قرباً ليا، وحماتي بقت بتشوفني بنظرة فخر مش بس عشان أنا “شاطرة”، لكن عشان أنا “إنسانة”.
القصة مكنتش قصة شطة في الأكل، كانت قصة قلوب محتاجة تتنقى من الغيرة والحقد، وتتغسل بالحب والمسامحة.
أنا “أم العيال”، والبيت ده لسه بيحكي حكايات، حكايات مش بس عن الأكل والطبخ، دي حكايات عن العِشرة اللي بتبني بيوت، وعن الست اللي بتعرف تلم شمل العيلة حتى وهي في عز غضبها.
لكن، هل السك\ينة دي هتدوم؟ الدنيا لسه مخبية لنا كتير، وخصوصاً لما بيبدأ سلفي يخطط لمشروع جديد، وعايزني أنا اللي أكون شريكة فيه… يا ترى الموضوع ده هيفتح باب لغيرة تانية؟ ولا إحنا اتعلمنا الدرس؟
أنا مستعدة لكل حاجة، لأني اتعلمت إن “الجدعة” مش بس اللي بتشيل المصاريف، دي اللي بتعرف تحافظ على الأصول، وتعرف إمتى تحط “الشطة” في الأكل، وإمتى تخلي الأكل يبرد عشان الكل يقعد بسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *