الست سعاد حكايات صافي هاني

يمكن
وبعدين أضاف:
لكن الليلة دي هتنام هنا
وبص ناحية السلم وقال:
أنا حضرت لها الحمام
هزيت راسي وقلت:
تمام هقول لفتحية تساعدها
فرد بسرعة:
لأ
بصيت له باستغراب
قلت:
لأ إيه؟
قال:
إنتي اللي هتساعديها
ضحكت من شدة دهشتي
قلت:
إنت بتتكلم بجد؟
قال:
أيوه
قلت بعصبية:
إحنا عندنا ناس شغالة في البيت علشان الحاجات دي
بص لي أحمد وقال:
إحنا عندنا ناس بتساعدنا في شغل البيت
مش علشان إنتي عمرك ما تضطري تقربي من حد شايفاه أقل منك
وشي احمر من الإحراج
قلت:
أنا ما قلتش إنها أقل مني
قال:
إنتي ما احتجتيش تقولي
سعاد كانت واقفة ومحرجة جدًا وقالت:
أنا أقدر أستحمى لوحدي
لكن أحمد بص لي وقال:
النهارده الصبح كان عندك كلام كتير عن الناس اللي زيها
يمكن قبل ما تحكمي عليهم تتعلمي الأول تبصي لواحد منهم في عينه
اتعصبت جدًا
لكن في نفس الوقت كنت عارفة إنه عنده حق في حاجة واحدة على الأقل
أنا حكمت على سعاد من شكلها قبل حتى ما أعرف قصتها
فطلعت معاها السلم وأنا متضايقة
دخلنا الحمام ولبست جوانتي مطاط سميك
وبعدين اديتها كيس بلاستيك وقلت:
حطي الهدوم دي هنا وهجيب لك هدوم نضيفة
بصت للجوانتي اللي في إيدي وقالت:
إنتي مش مضطرة تلمسيني
قلت:
عادي
لكن الحقيقة إنه ما كانش عادي بالنسبة لي
وهي كانت عارفة ده
دخلت سعاد البانيو بحذر
وبمجرد ما المية الدافية نزلت عليها بدأت طبقات التراب اللي على جسمها تنزل في المية
المية نفسها اتغير لونها بسرعة
حاولت ما أفكرش في أي حاجة
شعرها
إيديها
ضهرها
كتافها
وفجأة وأنا بمرر الإسفنجة بهدوء على كتفها اليمين شفت حاجة تحت التراب
علامة
مسحت المكان مرة تانية
وإيدي ثبتت مكانها
كانت علامة صغيرة جدًا
شكلها شبه هلال رفيع
وفجأة الدنيا كلها اختفت من حواليا
ما بقيتش في حمام بيتي
لقيت نفسي رجعت بنت عندها ستاشر سنة
افتكرت شمس الصيف وهي داخلة من شباك مطبخ قديم