الست سعاد حكايات صافي هاني

الست الغريبة اللي جوزي المليونير جابها البيت
جوزي المليونير رجع البيت ومعاه ست كبيرة في السن شكلها كان صعب جدًا وقال لي كلام خلاني أفضل باصة له وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
قال لي:
خديها فوق وساعديها تستحمى
وبعدين بص لي وقال:
ومتناديش على الخدامة أنا عايزك إنتي اللي تعملي ده
اتصدمت وحسيت إني مش قادرة أستوعب طلبه
لكن لبست جوانتي مطاط وبدأت أنضف السنين اللي اتراكمت من التراب على جسم الست الغريبة
ولما وصلت لكتفها حصلت حاجة خلت نفسي يتقطع
تحت التراب كان فيه علامة صغيرة على شكل هلال
وقفت مكاني
والإسفنجة وقعت من إيدي في المية
لأني من عشرين سنة كنت شفت نفس العلامة بالظبط على جسم واحدة كانت أغلى إنسانة في حياتي
المشهد الأول
اسمي مريم وعندي ستة وتلاتين سنة وكنت عايشة حياة مفيهاش حاجة تقريبًا اسمها تعب أو احتياج
جوزي اسمه أحمد وكان صاحب كذا شركة مقاولات كبيرة في القاهرة وبعد خمستاشر سنة جواز كنا عايشين في مستوى مادي يخلي أي حاجة نفسنا فيها نقدر نجيبها
فيلا كبيرة
خدم في البيت
سواقين
سفر ومصايف
وحياة مرفهة من غير ما نفكر في الفلوس
لكن أحمد عمره ما كان مرتاح لفكرة إن الفلوس هي كل حاجة
كان دايمًا بيتبرع للناس المحتاجة وبيساعد الغلابة لكن في الفترة الأخيرة بقى بيقول إن التبرع بالفلوس لوحده مش كفاية
وفي يوم قال لي:
أنا مش عايز مساعدة الفقرا تبقى مجرد شيك بكتبه وبعدين أنساه
ومن وقتها بدأ ينزل بنفسه كل أسبوع يشارك في تجهيز وتوزيع وجبات على المحتاجين في إحدى الجمعيات
أنا بصراحة كنت شايفة الموضوع زيادة عن اللزوم
وفي صباح اليوم ده وإحنا بنتفطر قلت كلام بعدها تمنيت ألف مرة إني ما كنتش قلته
قلت:
في ناس غلابة فعلًا ومظلومين ومش بإيديهم اللي حصل لهم لكن أكيد في ناس كتير بيكونوا هما السبب في اللي وصلوا له
أحمد حط فنجان القهوة من إيده وبص لي بهدوء
وقال:
سهل جدًا تقولي كده وإنتي عمرك ما نمتي وإنتي مش عارفة هتنامي فين الليلة دي
اتضايقت من كلامه ورفعت عيني لفوق وكأني مش مقتنعة
لكن بعد كام ساعة بس كلامه رجع يرن في ودني بطريقة عمري ما كنت أتخيلها
