هدم حياه 3حكايات صافي هاني
المحامي قام بسرعة وقفّل الملف وحطه في شنطة جلد قديمة.
وقال للسكرتيرة
قولي لهم إني خرجت من الباب الخلفي من نص ساعة.
هزت راسها وخرجت.
بعد دقيقة سمعنا صوت خناق بره، وبعدها الباب الرئيسي اتفتح بالعافية.
المحامي بص لي وقال
لازم تمشي حالًا.
قلت له
وأسيبك لوحدك؟
قال بحزم
أنا راجل كبير، لكن إنتِ معاك الحاجة الوحيدة اللي ممكن تنهي كل اللي بيحصل.
ناولني فلاشة صغيرة غير اللي كانت في الخزنة.
وقال
دي نسخة من كل المستندات. لو حصل لي أي حاجة، سلميها للنيابة.
خدتها وحطيتها في شنطتي.
خرجت من الباب الخلفي، وركبت عربيتي وأنا قلبي بيدق بعنف.
فضلت أبص في المراية كل شوية.
كنت حاسة إن فيه عربية ماشية ورايا.
في الأول قلت يمكن بتوهم.
لكن بعد عشر دقايق لقيتها لسه ورايا.
لفيت يمين… لفت ورايا.
دخلت شارع جانبي… دخلت ورايا.
وقتها اتأكدت إنهم بيراقبوني.
طلعت تليفوني علشان أكلم المحامي.
لقيته هو اللي بيتصل.
رديت بسرعة.
قال بصوت متوتر
باسمة… متروحيش البيت.
قلت
ليه؟
قال
لأن في حد سبقك هناك.
اتجمدت.
قال
جاركم كلمني من شوية. لقى اتنين بيفتحوا باب البيت بمفتاح.
قلت وأنا مخضوضة
شرطة؟
قال
لا… ولو كانوا شرطة ماكانوش كسروا كاميرا المراقبة اللي على الباب.
حسيت برعشة في جسمي.
سألته
أعمل إيه؟
رد
روحي عند بنتك… ومتقوليلهاش حاجة دلوقتي.
وقبل ما يكمل…
سمعت صوت خبطة جامدة، وبعدها صرخة، وبعدها الخط اتقفل.
فضلت أنادي
أستاذ حسام… أستاذ حسام!
لكن مفيش رد.
لفيت العربية بسرعة ناحية مكتب المحامي.
أول ما وصلت لقيت الشارع كله واقف.
وعربيات الشرطة والإسعاف مالية المكان.
نزلت أجري.
ضابط وقفني وقال
ممنوع الدخول.
قلت له
أنا جاية للمحامي.
بص في ورقة معاه، وبعدين بص لي باستغراب.
وقال
حضرتك مدام باسمة؟
قلت
أيوه.
قال
كان فيه ظرف باسمك على مكتبه… لكنه اختفى قبل ما نوصل.