هدم حياه 3حكايات صافي هاني
في اللحظة دي افتكرت الفلاشة اللي في شنطتي.
فتحتها بسرعة أتأكد إنها لسه موجودة.
لكن أول ما فتحت السوستة…
لقيت مكانها فاضي.
الفلاشة اختفت.
وقبل ما أستوعب اللي حصل، رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت راجل قال بهدوء:
“بتدوري على الفلاشة؟ متتعبيش نفسك… بقت عندنا. ولو عايزة تعرفي مين إحنا… اسألي ابنك هو كان بيقابلنا ليه من أسبوعين.”
وشعرت أن الدم تجمد في عروقي… لأن ابني كان قد أقسم لي أنه لم يرَ أيًا من هؤلاء الأشخاص منذ سنوات.فضلت ساكتة ثواني
حسيت إن الدنيا بتلف بيا من تاني
قلت بصوت مخنوق
إنت بتكدب… ابني عمره ما هيعمل كده
الراجل ضحك ضحكة باردة وقال
إحنا مقولناش إنه معانا… إحنا قولنا إنه قابلنا
وقفلت المكالمة.
فضلت أبص للتليفون
الجملة دي فضلت تلف في دماغي.
قابلهم…
لكن ليه؟
ركبت عربيتي وروحت على بيت ابني من غير ما أكلمه.
أول ما فتح الباب وشافني عرف من وشي إن فيه حاجة حصلت.
قال بقلق
مالك يا أمي؟
دخلت من غير ما أرد.
قعدت في الصالة وقلت
بص في عيني وجاوبني… إنت قابلت ناس بيسألوا عن أبوك من أسبوعين؟
وشه اتغير.
وسكت.
قلت بصوت أعلى
رد عليا.
نزل راسه وقال
أيوه.
حسيت إن قلبي وقع.
قلت
ليه؟
قال
لأنهم قالولي إن معاهم جواب من بابا قبل ما يموت.
استغربت.
قال
قالوا إن بابا كان مخبيه عني، وإنه طلب منهم يسلموهولي بعد وفاته.
قلت بسرعة
وأخدت الجواب؟
قال
لا.
قلت
إزاي لا؟
رد
لأني شكيت فيهم. قالولي أقابلهم في كافيه، ولما روحت بدأوا يسألوني عن الخزنة والفندق والمحامي، ساعتها فهمت إنهم مش جايين علشان جواب، فقومت ومشيت.
تنفست لأول مرة من ساعة المكالمة.
يعني ابني ماكانش متورط.
كان هو كمان ضحية.
قلت
ليه مخبرتنيش؟
قال بحزن
لأنك كنت لسه خارجة من العزا، وخفت أزود همك، ولما روحت أدور عليهم ملقتهمش.
وقبل ما أتكلم، افتكر حاجة.
قام بسرعة ودخل أوضته.