هدم حياه 3حكايات صافي هاني
رجع بعد دقيقة ومعاه ظرف أبيض.
قال
في حاجة نسيت أديهالك.
قلت
إيه ده؟
قال
لقيته محطوط تحت باب شقتي بعد المقابلة بيوم.
كان مكتوب عليه “يسلم إلى باسمة فقط”.
فتحت الظرف.
كان فيه صورة لطارق واقف قدام الفندق.
لكن لما بصيت كويس…
لقيت في خلفية الصورة عربية سودا.
وعلى الزجاج الأمامي كان فيه ملصق شركة.
الاسم شد انتباهي فورًا.
دي نفس الشركة اللي كان سامي، أخو طارق، بيشتغل فيها من أكتر من عشرين سنة.
قلبت الصورة.
كان مكتوب وراها بخط اليد:
“دوروا على مخزن الشركة القديم… الحقيقة كلها هناك.”
أنا وابني بصينا لبعض.
وقبل ما ننطق، رن جرس الباب.
ابني راح يفتح.
لكن أول ما بص من العين السحرية، رجع لورا وهو وشه شاحب.
همس وقال:
“يا أمي… الشرطة بره… ومعاهم سامي… لكنه داخل وهو لابس الكلابشات.”ابني فتح الباب ببطء.
دخل اتنين من رجال الشرطة، ووراهم سامي وهو لابس الكلابشات، ووشه باين عليه الإرهاق.
أول ما شافني نزل عينيه في الأرض.
الضابط قال:
“إحنا آسفين على الإزعاج، لكن الأستاذ سامي طلب قبل ما يروح النيابة يقابل حضرتك خمس دقايق، وإحنا وافقنا لأن الموضوع يخص القضية.”
بصيت لسامي وأنا مليانة غضب.
قلت:
“بعد كل اللي عملته… عايز مني إيه؟”
رفع راسه لأول مرة.
كانت عينه مليانة دموع.
وقال:
“مش جاي أطلب منك تسامحيني… أنا جاي أقول الحقيقة كلها.”
الضابط وقف بعيد شوية، وسابه يتكلم.
سامي خد نفس طويل وقال:
“أخويا طارق كان أشرف واحد فينا. وأنا كنت أضعف واحد.”
وسكت لحظة.
“لما دخلت في الديون، طارق باع كل حاجة يملكها علشان ينقذني. وأنا بدل ما أشكره… خربت بيته.”
دموعي نزلت رغمًا عني.
قال:
“الفواتير أنا اللي حطيتها في مكتبه. وأنا اللي خليتك تشكي فيه. كنت فاكر إنك لما تطلقيه هيبطل يصرف عليّ، وساعتها هيركز في نفسه، لكن كل حاجة خرجت من إيدي.”
قلت بمرارة:
“إنت دمرت ستة وتلاتين سنة جواز.”
هز راسه وقال:
“عارف… وعمري ما هسامح نفسي.”