مؤمرة زوج 2حكايات صافي هاني
ظهرت صوري أنا وأبويا وعمر.. مش بس صور، ده كان تسجيل كامل للحظة الحادثة، مش من كاميرا مراقبة، لأ، ده كان تصوير “من جوه العربية”. وفجأة، ظهر صوت أبويا في التسجيل وهو بيتكلم مع عمر ببرود: “دي الطريقة الوحيدة يا عمر.. نلبسها الحادثة ونخليها تعيش طول عمرها فاكرة إنها هي اللي غلطانة، عشان نفضل إحنا اللي بنتحكم في ثروتها وفي حياتها.”
دموعي نزلت، مش من الخوف، لكن من إدراك الحقيقة المرة: الاتنين اللي سلمتهم حياتي كانوا بيخططوا لتدميري من أول يوم.
فجأة، سمعت صوت خطوات ورايا. اتجمدت، وبصيت في انعكاس الشاشة، كان حد واقف ورايا، ماسك ملف أسود، وقال بصوت هادي ومألوف جداً: “كنت مستنيكي توصلي لهنا من زمان يا سلمى.. بس السؤال دلوقتي، هتنتقمي منهم.. ولا هتسلمي نفسك للواقع؟”
بصيت للشخص اللي واقف ورايا، وابتسمت ابتسامة باردة جداً، مسكت الصندوق المعدني اللي كان فيه كل الأدلة اللي تدينهم، وقمت وقفت وأنا بمسح دموعي. ماكانش في وقت للحزن، كان في وقت للتنفيذ.
قلت بصوت ثابت: “لا ده ولا ده.. أنا اللي هكتب نهاية اللعبة دي، وبطريقتي.”
خدت الملف من إيده، وخرجت للشارع، والصبح كان بدأ يلوح في الأفق. في اللحظة دي، مكنتش سلمى الضعيفة، كنت سلمى اللي قررت إن مفيش حد هيخرج من حياتي “سليم” بعد اللي عملوه فيا. طلعت تليفوني، وبضغطة زر واحدة، بعت كل التسجيلات اللي معايا للصحافة ولكل الجهات الرقابية اللي كنت مجهزاها بقالي شهور.
بصيت ورايا للفيلا المهجورة، وسمعت صوت صفارات الإنذار بتقرب من اتجاهين مختلفين: ناحية بيت عمر، وناحية بيت أبويا. غمضت عيني، وأخدت نفس عميق، وأنا ماشية بعيد عن كل ده.. لأول مرة من سنين، حسيت إني فعلاً.. حرة.