قبل فرحي بربع ساعه حكايات صافي هاني

الكلمات دخلت فيا زي السكينة، بس ما عيطتش.
افتكرت كل إهانة بلعتها فترة الخطوبة. سينثيا وهي بتقول على أمي “على قد حالها”. بريستون وهو بيتريق إن محل البويات والعدة بتاع أبويا ريحته كله تينر. أخته وهي بتسأل يا ترى عيلتي عندها “شوك وسكاكين فضة حقيقية” ولا لأ.
كانوا فاكرين إني هموت واتجوز الشغلة دي.
ما كانوش فاهمين حاجة.
عديت من جنب بريستون وبصيت على المسرح، مطرح ما المايك محطوط جنب برج من الورد الأبيض.
ساعتها فيه حاجة جوايا بقت باردة وصافية تماماً.
رفعت الطرحة، ومشيت وسبت بريستون، قطعت الممر بفستان فرحي، وطلعت على المسرح.
القاعة كلها هديت.
أخدت المايك وابتسمت.
”قبل ما أقول (موافقة)، فيه حاجة لازم الكل هنا يعرفها.” …. البقية في الكومنتات 👇
التفتت القاعة كلها ناحيتي، والهمس اللي كان شغال مالي المكان سكت خالص. بصيت على سينثيا، وشها كان لسه هادي ومبتسم، بس عينيها ضيقت بتهديد. وبريستون بدأ يتحرك بسرعة ناحية المسرح، وشه كان قالب ألوان، وعروق رقبته باينة وهو بيحاول يحافظ على برستيجه قدام الناس.
شاور لي بإيده وحرك شفايفه من غير صوت وهو بيقول: “كلير، انزلي فوراً.”
أنا ما اتهزتش، عدلت المايك وبصيت للمعازيم كلهم وقلت بصوت عالي وواضح في السماعات: “أنا عايزة أشكركم كلكم عشان جيتوا الليلة دي. الفندق جميل، الورد غالي، والألماظ اللي لابساه حماتي العزيزة سينثيا حقيقي يزغلل العين.. لدرجة إنه عماها عن أهم حاجة.”
الناس بدأت تتبادل نظرات استغراب، وسينثيا نزلت كاس الشمبانيا من إيدها، وابتسامتها اختفت تماماً.
كملت وكلامي طالع زي الرصاص: “لما جيت أرتب للفرح ده، طلبت طلب واحد بس من بريستون.. إن أبويا وأمي يقعدوا في الصف الأولاني. الراجل والست اللي طفحوا الدم عشان يربوني ويكبروني، الست اللي كانت بتخيط هدومها بإيدها عشان توفر لي تمن تعليمي، والراجل اللي شغال في محل بويات صغير ومستحمل ريحة التينر طول عمره عشان يدخلني أحسن جامعة.. الجامعة اللي عرفت فيها بريستون.”
بريستون وصل تحت المسرح ومد إيده عشان يشد المايك: “كلير، كفاية جنان، أنتي بتفضحينا، انزلي وهنصلح كل حاجة!”
بعدت خطوة لورا وقلت في المايك: “لأ مش هسكت. عيلة فيل المحترمة، اللي شايفين نفسهم ملوك المجتمع، قرروا قبل الفرح بربع ساعة إن أبويا وأمي (مش من مقامهم). الست سينثيا جابت موظفة الريديسيبشن ونقلت أبويا وأمي ورا عمود الرخام اللي هناك ده، جنب باب المطبخ ويفطة الطوارئ، عشان شكلهم ما يبوظش صور الفوتوسيشن!”
