اولادي التؤام 2حكايات صافي هاني

في اللحظة اللي الباب اتقفل فيها وراهم، الأدرينالين بدأ يقل، ووجع جسمي بدأ يرجع يصرخ تاني. بس جوايا كان في شعور بالانتصار بيخليني أتحمل. الممرضة إيمان دخلت، بصتلي بقلق وقالت: “يا مدام مريم، مش عايزة أقلقك، بس ريهام وهي ماشية في الطرقة كانت بتصور فيديو لايف على السوشيال ميديا وبتقول إنك “أخت جاحدة” وبتهددي بقطع عيشهم وهم في أزمة. الكلام ده انتشر بسرعة البرق بين قرايبكم ومعارفكم.”

​غمضت عيني بتعب. كنت عارفة إنهم هيعملوا كدة. دايماً كانوا بيستخدموا “كلام الناس” سلا..ح عشان يذلوني.

​”سيبيها تعمل اللي هي عايزاه يا إيمان،” قلت بصوت خافت. “الحقيقة دايماً بتبان، والناس اللي بتصدقهم من غير ما تسمع مني، ميهمنيش رأيهم.”

​بعد ساعة، تليفوني بدأ يضرب رنات ورا بعض.. رسائل واتساب، مكالمات من أرقام غريبة، إشعارات فيسبوك. مريم، اللي كانت “بنك العيلة” المحبوب، اتحولت في نظرهم لـ “شيطانة” في ليلة وضحاها.

​فتحت إحدى الرسائل من عمتي، كانت بتقول: “يا مريم، اتقي الله، دول أبوكي وأمك! إزاي قاسية كدة؟ ريهام منهارة ومحتاجة مساعدتك عشان متدخلش السجن.”

​رديت بكلمة واحدة: “اسألوها هي صرفت الفلوس في إيه، وليه بتمد إيدها على مالي من غير إذني.”

​فجأة، صبري دخل الأوضة تاني، ووشه المرة دي مكنش فيه ابتسامة. كان باين عليه الغضب الشديد.

​”مريم، ريهام مش بس عملت لايف، دي قدمت بلاغ كيدي في القسم بتقول فيه إنك “سرقتي” أوراق ملكية البيت من والدهم وإنك بتجبريهم على التوقيع على تنازلات تحت ضغط المرض!”

​ضحكت بمرارة، ضحكة خلت ضلوعي توجعني أكتر. “بلاغ كيدي؟ ده اللي ناقص!”

​”أيوة، وهما دلوقت في القسم، ومحامي ريهام بيهدد بإنهم هيجيبوا أمر قضائي عشان يمنعوكِ من التصرف في حساباتك لحد ما التحقيقات تخلص.”

​سكت للحظة، وحسيت ببرودة في جسمي. دة مش مجرد زعل عيلة، دي حرب وجود. لو قدرت ريهام تجمد حساباتي، مش بس هي اللي هتنجو من ديونها، أنا وولادي هنبقى من غير ولا مليم في وقت أنا فيه في المستشفى ومعايا توأم محتاجين رعاية.

​بصيت لصبري بتركيز: “صبري، إنت عارف إن كل مليم دخل في البيت ده متوثق، وكل تحويلات ريهام للديون موجودة في كشوف الحسابات. أنا مش بس عايزة أدافع عن نفسي، أنا عايزة أرفع قض..ية تبديد أمانة وتزوير ضد ريهام فوراً. وعايزة التقرير الطبي اللي يثبت حالتي الصحية عشان أقدمه للمحكمة كدليل إن ادعاءاتهم بالتهديد كاذبة.”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *