قبل فرحي بربع ساعه حكايات صافي هاني

لما لف وشه.. عيني جت في عينه. كان بريستون!
وشه اتقلب مية لون لما شافني، وحاول يستخبى ورا الشنط من الكسوف. أنا ما شمتش فيه، بس حسيت بـ”عدالة ربنا” وهي بتتحقق قدام عيني. الراجل اللي طرد أبويا وأمي وقعدهم جنب باب الخدمة عشان شكلهم، بقا هو اللي واقف يخدم على الناس في نفس المكان.
عديت من جنبه من غير ما أقف ولا أقول كلمة، بس ابتسمت ابتسامة خفيفة وطلعت كملت طريقي.
تليفوني رن في إيدي، كان جوزي.. الراجل اللي ربنا عوضني بيه بعد كذا سنة من الحكاية دي. مهندس محترم، ابن ناس بجد وأصل، أول حاجة عملها يوم خطوبتنا إنه دخل باس إيد بابا وإيد أمي قدام الناس كلها وقالهم: “أنا جاي أطلب إيد بنت الأصول”.
رديت عليه وصوته الفرحان ملى ودني وهو بيقولي: “حبيبتي، أنا وبابا وماما مستنيينك في العربية بره الفندق، خلصتي عشان نروح نتعشى سوا؟”
قلت له بابتسامة مالية وشي: “خلصت يا حبيبي.. أنا نازلة حالا.”
نزلت السلم وأنا حاسة إن الدنيا صالحتني بكل الطرق الممكنة، وعرفت إن الوشوش الغنية بالفلوس ممكن تفقر في ثانية، بس النفوس الغنية بالأصل والكرامة.. بتفضل ملوك طول العمر.