اهل خطيبي 1 روماني مكرم

اهل خطيبى جايين عندنا زياره بعد قراية الفاتحة

وجايبين زياره معاهم فاكها ولحمه وفراخ وارز ومكرونه

ماما قالت ليه كل ده احنا خلاص بقينا اهل

رد حماتى قالت ما كلها ايام وتتجوز وتبقا فى بيتنا وانتو هعملو كده واكتر علشان تشرفو بنتكم

 

أول يوم يجمعنا رسميًا بعد قراية الفاتحة… اليوم اللي كنت مستنياه وبدعي بيه بقالي شهور.

صحيت بدري والبيت كله كان مقلوب، الريحة الحلوة بتاعة الأكل والحلويات مالية المطبخ. ماما كانت واقفة بتجهز آخر حاجة قبل ما أهل خطيبي يوصلوا، وأنا واقفة قدام المراية مش عارفة ألبس إيه… قلبي بيدق بسرعة غريبة، مش بس عشان دي أول زيارة رسمية ليهم في بيتنا بعد ما بقينا لبعض… لأ، عشان الإحساس اللي جوايا إن اليوم ده هيبقى مختلف.

“يلا يا بنتي خلصي، زمانهم على وصول!”

صوت ماما رجعني للواقع.

لبست الفستان اللي كنت مخبياه للمناسبة دي، وبصيت لنفسي… ابتسامة صغيرة ظهرت على وشي، بس وراها قلق مش مفهوم.

بعدها بدقايق… الجرس رن.

قلبي وقع في رجلي.

باب الشقة اتفتح، ودخلوا أهل خطيبي بابتسامات واسعة وصوتهم مالي المكان. حماتي كانت داخلة وشايلة شنط كتير، ووراها أخته، وباباه شايل كرتونة كبيرة… حتى خطيبي كان شايل في إيده علب وحاجات.

قعدوا في الصالة، وبدأت الزيارات تتفتح وتترص قدامنا… كميات مش طبيعية! فاكهة من كل الأنواع، لحمة، فراخ، وعلب حلويات فاخرة… وكلهم بلا استثناء طلعوا فلوس وادوني عدية كبيرة بمناسبة الخطوبة وقراية الفاتحة.

أنا اتصدمت من المنظر والكمية.

ماما بصتلهم باستغراب وقالت بابتسامة مهذبة وهي بتحاول تلطف الجو:

“ليه كل ده يا جماعة؟ احنا خلاص بقينا أهل… مالوش لازمة كل التعب والمصاريف دي.”

ساعتها… حماتي ابتسمت ابتسامة غريبة، مش عارفة ليه حسيت إنها مش بريئة تمامًا.

وقالت بهدوء ونبرة حادة مستخبية ورا الضحكة:

“ما كلها أيام وتتجوز وتبقى في بيتنا… وانتوا هتعملوا كده وأكتر علشان تشرفوا بنتكم وتردوا الزيارة دي في المواسم.”

الكلام في ظاهره عادي… بس طريقتها ونظرات عينيها لا.

في لحظة، حسيت إن في رسالة مبطنة مستخبية ورا الجملة، وكأنها بتقولنا “احنا بنعلم عليكم”.

بصيت لخطيبي مستنية أشوف رد فعله… بس كان ساكت تمامًا، بيبص في الأرض، وكأنه متفق مع كلام أمه أو مش قادر يفتح بقه ويتكلم.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *