قسوة اب حكايات صافي هاني

#حكايات_صافي_هاني
#حصري
قصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبي
#حكايات_صافي_هاني
#حصري### الجزء الثالث
دخلت لملك اللي كانت بتفتح عيونها الضعيفة وتبتسم لي بابتسامة صغيرة هدت جزء من النار اللي كانت في قلبي. مسكت إيدها الصغيرة ودموعي نازلة بس المرة دي دمعة ارتياح إن ربنا نجّاها في اللحظة الأخيرة.
الدكتور قرب مني وحط إيده على كتفي بحنان وقال: «الحمد لله يا أم ملك، البنت تجاوزت مرحلة الخطر الحرجة بس لازم تفضل تحت الملاحظة الدقيقة هنا في العناية لمدة أربع وعشرين ساعة لحد ما نتاكد إن وظائف جسمها استقرت تماماً، والعلاج الجديد وصل وكتبناه بتقرير رسمي خاص ممنوع اللمس».
هزيت رأسي بشكر، وقعدت جنبها أقرأ لها بصوت واطي لحد ما نامت في أمان.
وفي اللحظة دي، برّه أسوار المستشفى، كان جحيم كريم بدأ بجد.
تليفوني كان محطوط على الصامت، لكن شاشته كانت ما بتفصلش رن… مكالمات وراء بعض من كريم، ومن أرقام غريبة تخص إدارة المستشفى، وحتى من أهله. تجاهلت كل ده تماماً. كفاية لحد كده، اللي يبيع روح بنته عشان عشيقة مايستاهلكش حتى تبص في وشه.
بعد ساعة، باب العناية اتفتح ودخل عمي «لواء هشام»، وبجانبه ظابط شاب بملامح صارمة. عيون عمي كانت مليانة غضب على اللي حصل، بس أول ما شافني ابتسم بحنان وقال: «حمد لله على سلامة الملكة الصغيرة يا سارة، اطمني… حقها رجع قبل ما تلحق تشتكي».
قمت سلمت عليه وأنا مش قادرة أداري رعشة جسمي من الإرهاق. قلت له بصوت مكسور: «مش عارفة أقول لحضرتك إيه يا عمي… لولاك كانت بنتي راحت مني».
رد بجدية وهو بيبص للظابط: «إحنا ما بنعملش أكتر من واجبنا يا بنتي، والقانون خد مجراه أسرع مما تتخيلي. التفتيش لقng كميات كبيرة من الأدوية المدعومة والمحولة بطرق غير شرعية جوه صيدلية العشيقة اللي كان بيحميها، وتم القبض على الاتنين متلبسين في مقر الشركة».
في اللحظة دي، تليفوني اللي كان على السكات نور مرة تانية برقم كريم… عمي بص للشاشة وشاف الاسم، وقال بابتسامة سخرية: «افتحي له يا سارة… خليه يسمع الفصل الأخير من الرواية اللي هو كتبها بنفسه».
فتحت الخط وفتحت السبيكر، وكان صوت كريم منهار ومكسور لأبعد حد، بيعيط وبيترجاني بصوت متهدج:
«سارة… أرجوكِ ردي عليا! أنا في الحجز… أنا اتقبض عليا بتهمة الاختلاس والرشوة والإهمال الطبي الجسيم، وريم كمان معايا… الشغل طردنا، والنيابة أمرت بحبسنا أربع أيام على ذمة التحقيق! أرجوكِ كلمي عمك اللواء هشام يتنازل… أنا بضيع!»