ابني صدمني 2

​”جهزي نفسك يا بنتي… المعركة الحقيقية لسه بادئة، وهنخلص حق كل مظلوم، وحقك وحق ابني الضايع.”الخاتمة: نهاية البداية

​الشمس كملت طلوعها وغطت شوارع القاهرة بنورها الساطع، لكن نور الشقة الصغيرة كان طالع من عزيمة ست صلبة قررت إنها ما تكسرش تاني.

​داليا بصت للحاجة أم محمد وعيونها مليانة دموع الأمل والامتنان، وقالت بصوت متهدج:

“أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أمي… أنتي رجعتي لي الحياة أنا وابني.”

​أم محمد حضنتها بحنان وقوة وقالت:

“متقوليش شكراً يا بنتي. أنا طول عمري كنت فاهمة إن الأمومة هي إننا نضحي بنفسنا لحد ما نضيع… لكن دلوقتي بس عرفت إن الأم الحقيقية هي اللي تقف وتحارب عشان تزرع الحق والعدل، حتى لو الغلط طلع من ضناها.”

​فتحت أم محمد باب الشقة، وبصت للشارع من برا بثقة تحسد عليها، وهي حاطة إيدها على شنطتها اللي فيها سلاحها الوحيد: الحقيقة والمستندات.

​محمد في السجن بيواجه مصيره، وعصابته في طريقها للسقوط، وداليا وابنها في أمان حصنها. دي ماكنتش نهاية الحكاية، دي كانت صرخة ميلاد جديدة لست ماكسرتهاش السنين… بل خلقتها من جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *