ظهور الحقايق 2حكايات صافي هاني

أدهم فضل باصصلي ومذهول، عيونه كانت بتقول إنه مش مستوعب إزاي البنت اللي كان فاكرها “لعبة” في إيده قدرت تحط نفسها في مكان القاضي والجلاد. في اللحظة دي، الكل في القاعة كان بيترقب، الموبايل لسه بيرن، والشاشة الكبيرة عرضت رسالة تالتة من “الممول السري”: “سارة مش بس بلغت.. دي هي اللي اشترت ديونك وبقت هي صاحبة الشركة الحقيقية.”

​همس “أدهم” بضعف، وصوته كان متقطع: “أنتِ.. أنتِ عملتي إيه؟.. إزاي قدرتي تشتري ديوني وأنا اللي كنت محاوطك؟”

​قربت منه خطوة، والكل في القاعة بقى بيسمع أنفاسي، ورديت بابتسامة هادية بس مليانة ثقة: “كنت فاكر إنك بتشتري أسهمي وتسرق مجهودي، بس ما خدتش بالك إن كل ‘شركة وهمية’ أنشأتها باسمي كنت بغير تفاصيل العقود لحظة بلحظة.. أنا ما كنتش بضيع وقتي في السكوت، أنا كنت بسحب البساط من تحت رجلك من غير ما تحس.”

​فجأة، دخل “صلاح”، المحامي العجوز اللي كان بيشتغل معايا في السر، ومعاه ملف كبير. دخل القاعة ووقف جنبي، وبص للضيوف وقال بصوت جهوري: “أنا المحامي المسؤول عن تفويضات ‘سارة’، وبأكد للجميع إن ‘أدهم’ ما بقاش يملك سهم واحد في الشركة، وكل الأصول دلوقتي باسم ‘سارة’.”

​نرمين، اللي كانت بتحاول تهرب، اتسمرت في مكانها لما لقت حرس أمن الشركة (مش أمن الفندق) بيقفلوا مخارج القاعة. سارة التفتت للجمهور وقالت: “المفاجأة مش بس في الفلوس.. المفاجأة إن كل واحد فيكم هنا، اللي كان بيغطي على أدهم، متسجل له فيديو وصوت وهو بيعقد صفقات غير قانونية.”

​القاعة اتحولت لساحة من الفوضى.. ناس بتحاول تخرج، وناس بتحاول تتبرأ من أدهم، وصحفيين بدأوا يصوروا كل حركة. أدهم حاول يهجم عليا، بس الضابط اللي كان دخل من شوية مسك إيده وكبله بالكلبشات فوراً.

​”أدهم،” قلتله وأنا ببص في عينه للمرة الأخيرة، “الجوازة دي كانت أكبر غلطة في حياتك، بس كانت هي الفرصة الوحيدة اللي خلتني أدخل ‘عالمك’ وأهده على دماغك.”

​الضابط بدأ يجر أدهم ناحية الباب، وأدهم كان بيبصلي بصه كلها غل ووعيد، وقال بصوت واطي ومبحوح قبل ما يخرج: “القصة لسه ما خلصتش يا سارة.. فيه حاجة واحدة إنتي ما تعرفيهاش، وحاجة هتدمرك إنتي كمان.”

​أنا وقفت متجمدة للحظة.. إيه اللي ممكن يكون خافي عني؟ وهل فعلاً فيه خطر تاني مستني؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *