اولادي التؤام 2حكايات صافي هاني
صبري هز راسه: “أنا جاهز، بس خليكي عارفة.. لو دخلنا في طريق القضايا الجنائية، مفيش رجوع. ريهام ممكن تدخل السجن فعلياً.”
في اللحظة دي، سمعت صوت دوشة كبيرة في الطرقة برة، وصوت زعيق دكاترة وأمن المستشفى. الباب اتفتح بعنف، ودخل ظابط شرطة ومعاه محامي ريهام، وشكلهم ناويين على تنفيذ إجراء قانوني فوري.
الظابط بص لي بجدية: “مدام مريم، مطلوب من حضرتك التوجه للقسم لأخذ أقوالك في بلاغ مقدم ضدك بتهمة النصب والابتزاز، وهنضطر ننفذ إجراء تحفظي على أموالك بناءً على أمر قضائي أولي.”
حسيت الدنيا بتلف بيا، نوح وليلى بدأوا يعيطوا في نفس اللحظة. الظابط قرب مني وقال: “ممكن يا فندم تقومي معانا؟”
بصيت للظابط، وبصيت للمحامي بتاع ريهام اللي كان بيبتسم ابتسامة خبيثة، وبصيت لصبري اللي كان بيحاول يمنعهم.
أخدت نفس عميق، ومسكت تليفوني، وفتحت تطبيق البنك اللي كان لسه شغال، وقلت بصوت قوي رغم تعبي: “أنا مش هروح في أي حتة قبل ما أوريكم ملف واحد بس.”
فتحت ملف PDF على تليفوني، كان فيه تسجيلات صوتية لريهام وهي بتعترف بديونها، وصور شيكات هي ممضياها باسمها الشخصي، ووثيقة ملكية البيت اللي بتثبت إنها لا تملك فيه ولو متر واحد.
”يا حضرة الظابط،” قلت بصوت ثابت، “قبل ما تاخدني، اتفضل شوف ده.. دي جر..يمة نصب حقيقية، مش اللي هما بيقولوه.”
المحامي بتاع ريهام اتجمد في مكانه لما شاف الملف، والظابط بدأ يقرأ الورق بعين فاحصة.
السكون ساد الأوضة، والكل كان مستني رد فعل الظابط.. بس اللي مكنتش أعرفه، إن اللي حصل ده كان مجرد البداية لمفاجأة تانية خالص، مفاجأة هتغير كل موازين القض..ية، وتخلي أهلي يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يهددوني فيه.
هل هيقدر الظابط يصدقني؟ وإيه هي “المفاجأة” اللي مريم مخبياها في الملف ده؟الظابط قلب في الورق، وعينه بدأت تتسع من الصدمة. في الملف ده مكنتش مجرد إيصالات، كان فيه كشف حسابات مفصل بيوضح تحويلات مبالغ ضخمة من حساب شركتي الخاص لحسابات موردين بأسماء شركات وهمية تابعة لريهام، والأخطر من كدة، كان فيه “إقرار اعتراف” كانت ريهام ماضية عليه من سنة لما وقعت في مشكلة مشابهة ووعدتني إنها مش هتكررها، وموثقة في الشهر العقاري.
المحامي بتاع ريهام حاول يقاطع، بس الظابط شاور له بإيده يسكت. “استنى يا أستاذ.. الكلام هنا مش مجرد خلاف عائلي. دي قض..ية تزوير وتبديد أمانة واضحة وموثقة.”