اولادي التؤام 2حكايات صافي هاني

​القصة لسه فيها فصل أخير ومفاجأة مش على البال.. كملي معايا؟تنفست بعمق وأنا بقرأ الرسالة، إيدي كانت بتترعش، مش من الخوف المرة دي، لكن من الفضول الممزوج بالحذر. “مين ممكن يكون عارف حاجة أنا شخصياً معرفهاش؟” فكرت في كل التفاصيل، كل الحسابات، كل العقود.. مفيش ثغرة ممكن تدمرني.

​قررت أخد خطوة استباقية. اتصلت بصبري فوراً. “صبري، في حد بيبعتلي رسايل تهديد وبيقول إن فيه حقيقة لسه مخبية.”

​صبري سكت للحظة، وبعدين صوته اتغير وبقى جاد جداً: “مريم، بصراحة كنت مستني اللحظة دي. فيه ملف تاني أنا كنت محتفظ بيه لنفسي، ملف يخص “الاستثمارات السرية” اللي والدك كان بيعملها باسمك من ورا ضهرك، مش بس ريهام اللي كانت بتسرق، أبوكي كان بيغسل أموال من ورا شركتك، وكان مستني اللحظة اللي “تستسلمي” فيها عشان يورطك معاه.”

​حسيت بوجع في صدري، مش من الكسور، لكن من صدمة الخيانة اللي وصلت لحد الغدر من الأب اللي كنت فاكراه السند. “عشان كدة كان بيحاول يقنعني أرجع الفلوس؟ عشان مكنش عايز القض..ية توصل للمحاكم وتنكشف ألاعيبه؟”

​”بالظبط،” قال صبري. “الرسالة دي أكيد منه، بيحاول يخوفك عشان تسحبي البلاغ.”

​في اللحظة دي، دخلت الممرضة إيمان ومعاها تليفون المستشفى: “مدام مريم، والدك على الخط، بيقول إنه مستعد يعترف بكل حاجة ويخرج من حياتك تماماً مقابل إنك تتنازلي عن بلاغ ريهام.”

​بصيت لنوح وليلى اللي كانوا نايمين في سلام، وبصيت للأوضة اللي بقت رمز لحياتي الجديدة. أخدت قرار نهائي.

​مسكت التليفون، رديت بصوت واطي وقوي: “يا بابا، اللعبة انتهت. ريهام هتاخد جزاءها، وإنت كمان هتواجه الحقيقة. أنا مش هتنازل عن حقي ولا حق ولادي. القانون هو اللي هيحدد مين اللي هيدفع التمن.”

​قفلت السكة قبل ما أسمع رده، ومسحت كل الأرقام اللي بتوصلني بيهم من حياتي.

​مرت شهور، كانت قاسية، فيها قضايا، ومحاكم، ودموع.. بس في الآخر، العدالة أخدت مجراها. ريهام اتسجنت بسبب التزوير، وأبويا اتكشف أمره في قضايا غسيل الأموال واتحكم عليه بالسجن. أمي فضلت لوحدها، بعد ما كل الناس عرفوا حقيقتهم.

​أنا النهاردة.. مريم اللي واقفة على رجليها، بمشي خطوة بخطوة، وبدأت مشروعي الخاص اللي ببنيه لولادي، نوح وليلى. بعت البيت اللي كانوا عايشين فيه، واشتريت بيت صغير يملأه الدفء والحب الحقيقي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *