مراته ضربت ابوه 2حكايات صافي هاني
وفجأة، لقيت شاشة اللاب توب بتنور برسالة من مجهول: “أهلاً بك في اللعبة يا بطل.. هل أنت مستعد تضحي بكل حاجة عشان الحقيقة؟”
قبل ما أضغط على زرار الإرسال، سمعت صوت فرامل عربيات بتحاوطني من كل ناحية، ونزلت منها مجموعة من الأشخاص ببدل رسمية، في مقدمتهم “مدير الجهاز” نفسه، واقف ومعاه ملف مكتوب عليه اسمي.. واسم أبويا.
المدير بصلي وقال بهدوء مخيف: “أبوك ماماتش يا بطل.. هو اللي باعتنا عشان ناخد منك الفلاش ميموري، وهو اللي مستني دلوقتي عشان ينهي المهمة بإيده.”
بصيت قدامي، ولقيت عربية سودة جاية من بعيد، وقفت قدامي، ونزل منها أبويا.. لابس نفس اللبس اللي كان لابساه “فرقة التصفية”، ماسك مسدس وموجهه ناحية راسي، ونظرة عينيه كانت خالية من أي مشاعر إنسانية!وقفت للحظة، قلبي بيدق بعنف، بصيت لأبويا اللي واقف قدامي ببرود وكأنه غريب، وبصيت للمدير اللي مبتسم بثقة. في اللحظة دي، أدركت إن كل الكلام عن “الحماية” وكل اللي حصل كان جزء من مسرحية طويلة عشان يوصلوني للنقطة دي.. نقطة الانكسار.
أبويا قرب مني خطوة، سلاحه في إيدي، وصوته كان مسموع في هدوء الصحراء: “سلم الفلاشة يا ابني.. دي الطريقة الوحيدة عشان تخرج من هنا حي.”
ابتسمت بمرارة، بصيت لـ “الفلاش ميموري” في إيدي، وبصيت لزرار “الإرسال” اللي كان جاهز على شاشة اللاب توب. أخدت نفس عميق وقلت بصوت ثابت: “طول عمري كنت فاكر إنك بطل قصتي.. بس النهارده عرفت إنك كنت بطل اللعبة بتاعتهم.”
بسرعة خيالية، بدل ما أسلم الفلاشة، ضغطت بكل قوتي على زرار الإرسال!
المدير صرخ: “لااا!” ورفع سلاحه، لكن قبل ما يضغط على الزناد، كانت أصوات صفارات الإنذار بتاع “الشرطة العسكرية” و”وحدات الرقابة الإدارية” ماليّة المكان. لقد أرسلت الإحداثيات والملفات للكل في نفس اللحظة.
أبويا في لحظة، غير اتجاه سلاحه.. مش ناحيتي، لأ، ناحية المدير! “أنا مكنتش خاين.. أنا كنت مستني اللحظة اللي يجمعوكم فيها كلكم في مكان واحد عشان تخلصوا!”
بدأ تبادل نار عنيف بين أبويا ورجالة المدير، استغليت الفوضى، هربت بالعربية ومعايا الدليل اللي هيحرقهم. ورايا، شفت الانفجار الأخير اللي نهى حقبة كاملة من الفساد.
وصلت لمكان آمن، فتحت الموبايل لقيت العناوين في كل حتة: “سقوط شبكة الفساد الكبرى”، “اعتقال مدير الجهاز”.