هدم حياه 2 حكايات صافي هاني

المحامي كان راجل كبير في السن، أول ما شافني وقف وسلم عليا وقال

 

أنا مستني اللحظة دي من سنين.

 

فتح درج مكتبه وطلع ظرف مختوم بالشمع الأحمر.

 

وقال

 

الظرف ده أستاذ طارق سابه عندي من خمس سنين. وقالي لو حصله أي حاجة، وبعد ما الخزنة تتفتح، يبقى أسلمه ليكي.

 

فتحت الظرف.

 

كان فيه صورة قديمة جدًا.

 

الصورة فيها طارق وهو صغير، وأخوه سامي، وأبوهم، ورجل غريب واقف جنبهم.

 

بصيت للمحامي وقلت

 

مين الراجل ده؟

 

قال

 

اسمه فؤاد.

 

كان شريك والد طارق في تجارة زمان.

 

قلبت الورقة اللي ورا الصورة.

 

كان مكتوب بخط طارق

 

“كل المصيبة بدأت من الراجل ده.”

 

بعدها طلع المحامي ملف تاني.

 

وقال

 

من أكتر من تلاتين سنة حصل اختلاس كبير في الشركة اللي كان شغال فيها والد طارق. الاتهام وقع على فؤاد، لكنه هرب واختفى، وفي ناس تانية شاركته وساعدته.

 

قلت

 

وده علاقته بإيه؟

 

تنهد وقال

 

بعد السنين دي كلها… فؤاد رجع، لكن باسم جديد، وبدأ يطالب سامي بفلوس قديمة، وهدده إنه لو مدفعش هيفضح كل اللي حصل زمان.

 

افتكرت كلام طارق في الجواب.

 

كل الديون…

 

كل التحويلات…

 

كانت بسبب التهديدات دي.

 

قال المحامي

 

طارق اكتشف إن أخوه كان بيتقابل مع فؤاد في السر، وإنه وقع على أوراق ممكن تضيع كل أملاك العيلة.

 

ولما حاول يمنعه، سامي انهار واعترف له بكل حاجة.

 

قلت بسرعة

 

ليه مبلغنيش؟

 

رد

 

لأنه كان متأكد إنك لو عرفتي، هتروحي الشرطة بنفسك. وساعتها الناس دي كانت هتعتبرك أخطر واحدة في الموضوع.

 

سكت لحظة، ثم قال

 

لكن فيه حاجة أهم.

 

مد إيده وفتح آخر ملف.

 

كان فيه عقد بيع للبيت.

 

بصيت في التاريخ.

 

العقد كان معمول قبل الطلاق بشهرين.

 

قلت باستغراب

 

يعني إيه؟

 

قال

 

يعني البيت كان هيتباع غصب عنكم علشان تسديد الديون.

 

لكن طارق سبق الجميع.

 

باع أرض كان ورثها عن أمه من غير ما يقول لحد، وسدد كل الديون، واشترى البيت باسمك إنتِ.

 

شهقت.

 

قلت

 

باسمي أنا؟

 

هز رأسه.

 

أيوه.

 

ولو بصيتي في عقد الملكية هتعرفي إن البيت من يومها بقى ملكك بالكامل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *