هدم حياه 2 حكايات صافي هاني
“لا تفتحيه إلا بعد ما تشوفي الفلاشة.”
طلعت الفلاشة وطلبت من موظف الفندق جهاز كمبيوتر
وصلها وفتح الملفات
كان فيها تسجيلات كاميرات الفندق
كل تاريخ من التواريخ اللي كنت شاكّة فيه
ظهر طارق داخل الفندق…
لكن كان بيدخل قاعة اجتماعات صغيرة
وبعد دقائق يدخل محامٍ معروف
وفي مرات تانية يدخل محاسب
ولا مرة دخلت معاه أي ست.
دموعي كانت بتنزل وأنا بتفرج
كل شك بنيته سنين كان بينهار قدامي.
قفلت التسجيلات ورجعت للظرف الأخير
فتحته ببطء
كان فيه جواب قصير جدًا
“باسمة… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الحقيقة كلها بقت قدامك. لكن فيه حاجة واحدة لسه متعرفيها… الشخص اللي بلغك بطريقة غير مباشرة عن الفواتير، وخلاكي تشكي فيا من البداية، ماكانش غريب… كان حد من عيلتنا، وكان عايز يدمر بيتنا علشان يدفن سره للأبد.”
وفي آخر السطر كان طارق كاتب اسم الشخص.
أول ما قريت الاسم، شهقت بصوت عالي…
لأنه كان اسم ابننا.بصيت للاسم أكتر من مرة
كنت رافضة أصدقه
مستحيل
ابني عمره ما كان ممكن يعمل كده
يمكن أنا فهمت غلط
يمكن طارق يقصد حد تاني
فضلت أقلب في الظرف لحد ما لقيت ورقة صغيرة مكتوب فيها
“قبل ما تحكمي عليه اسمعي التسجيل.”
كان مع الجواب جهاز تسجيل صوت صغير
دست على زر التشغيل
وسمعت صوت طارق
قال بهدوء
“باسمة… لو سمعتي التسجيل ده يبقى أنا مشيت. وأول حاجة عايز أقولهالك إن ابننا مش خائن، ومش باعني، ومش قصده يهدم بيتنا.”
نفسي رجع تاني
لكن فضلت مركزة مع كل كلمة.
“هو اتخدع. عمه أقنعه إنه يساعده من غير ما يعرف الحقيقة. كان بيسأله عن مواعيدي وتحركاتي، ولما لقى فواتير الفندق في العربية صورها وبعتها له وهو فاكر إن عمه بيدور على دليل يثبت إني بتعرض للابتزاز.”
قفلت عيني
يعني ابننا كان مجرد وسيلة.
كمل طارق
“أخويا استغل الصور، وعرف إنها كفاية تزرع الشك بيني وبينك. وكان متأكد إنك لو شفتي الفواتير بنفسك هتوصلي لنفس النتيجة.”
رجعت بذاكرتي لليوم اللي لقيت فيه الفواتير.
فعلاً…
الدرج كان مرتب بطريقة غريبة.