هدم حياه 2 حكايات صافي هاني
وقتها افتكرت إن طارق نسيها.
دلوقتي بدأت أشك إنها اتحطت قدامي عمدًا.
كمل التسجيل
“أنا عرفت الحقيقة بعد الطلاق. عرفت إن أخويا هو اللي دخل المكتب قبلي بيوم، وإنه هو اللي ساب الفواتير في المكان اللي متأكد إنك هتفتحيه.”
حسيت بوجع في صدري.
يعني كل اللي حصل كان متدبر.
قال طارق بصوت كله حزن
“كنت أقدر أفضحه، لكن وقتها كان ابنه وبناته هيضيعوا، وأبويا العجوز كان هيموت بالحسرة. اخترت أسكت وأتحمل إني أبان مذنب قدامك.”
سكت التسجيل لحظات.
ثم قال آخر جملة
“سامحيني يا باسمة… أنا خسرتك علشان أحافظ على العيلة، وفي الآخر خسرت العيلة برضه.”
فضلت قاعدة أبكي وقت طويل.
لما خرجت من الفندق كان أول قرار أخدته إني أواجه أخو طارق.
لكن أول ما وصلت بيته لقيت بابه مفتوح والناس متجمعة قدامه.
سألت واحدة من الجيران
فيه إيه؟
قالت
معرفتيش؟
الأستاذ سامي اختفى من الفجر، وساب جواب على الترابيزة، وبعد ما قروه بلغوا الشرطة.
اتجمدت مكاني.
قلت بسرعة
وجوابه فين؟
ردت
الشرطة خدته… بيقولوا إنه اعترف بحاجة كبيرة قبل ما يختفي.
في اللحظة دي رن تليفوني.
كان رقم غريب.
رديت.
جالي صوت راجل هادي قال
مدام باسمة؟
أيوه.
أنا المحامي اللي كان بيتقابل مع الأستاذ طارق في الفندق.
وصلني خبر إنك فتحتي الخزنة.
فيه مستند أخير معايا أنا، وطارق وصاني ما أسلمهوش غير بعد ما أخوه يعترف… أو يختفي.
وسكت ثانية، ثم قال
ويبدو إن الوقت جه… لأن المستند ده هيكشف جريمة عمرها أكتر من ثلاثين سنة، وهي السبب الحقيقي لكل اللي حصل بعد كده.فضلت ماسكة التليفون ومش قادرة أتكلم
قلت للمحامي بصوت مهزوز
جريمة إيه؟
رد بهدوء
مش هينفع أقول في التليفون. أستاذ طارق كان واضح جدًا في وصيته. لازم أشوفك بنفسي.
اتفقنا نتقابل في مكتبه تاني يوم الصبح.
الليلة دي معدتش.
كل دقيقة كنت بافتكر فيها طارق، وكل مرة اتهمته فيها، وكل مرة بصلي فيها وسكت بدل ما يدافع عن نفسه.
تاني يوم وصلت قبل الميعاد بنص ساعة.