دهبي مني السيد 1
لما بنتـي اتجـوزت، جـبنالها شبكـة عبـارة عن حـلق وسلسلـة وغويشـة دهـب، ووقـتها كلفتـنا مبـلغ كبيـر…
السنة اللي فاتت، ابني الكبير وقع في ضيقة، وكان محتاج فلوس ضروري، وملاقاش حد يسلفه. راح لأخته، فبدون تردد وقفت جنبه، وادته الحلق الدهب بتاعها، وكان وزنه حوالي 6 جرام. باعه بـ36 ألف جنيه، وهي كمان زودتله المبلغ بـ4 آلاف جنيه من تحويشتها.
عدت الشهور، وربنا فتحها على ابني، واشتغل وبقى معاه فلوس. افتكرت إنه أول ما يقف على رجليه هيجري يرد الجميل لأخته، ويشتريلها حلق بنفس الوزن، ويمكن أحسن كمان. لكن اللي حصل كان عكس كل توقعاتي.
طلبت منه يرجعلها حقها، بصلي ببرود وقال:
“هو أنا أخدت حاجة غريبة؟ الدهب ده أصلاً إنتوا اللي جايبينهولها، يعني من فلوسكم. مالهاش عندي حاجة.”
وقتها، من غير ما أفكر، لقيت نفسي برد عليه وبقول لبنتي:
“أخوكي عنده حق… ما إحنا اللي اشتريناه.”
#حكايـات_منـي_السيـد
الكلمة خرجت مني في ثانية… لكن أثرها كان أكبر بكتير مما تخيلت…حصري على صفحة روايات و اقتباسات….
بنتي سكتت تمامًا، لا صرخت ولا اتخانقت ولا حتى ردت عليا. بصتلنا بصّة عمري ما هنساها، فيها وجع وانكسار وخذلان. قامت من مكانها، ومشيت من غير ولا كلمة.
افتكرت إنها زعلت شوية وهتهدى، لكن بعدها بيوم رجعت البيت وهي ماسكة علبة صغيرة.
فتحتها قدامي، وطلعت منها السلسلة والغويشة.
حطتهم على الترابيزة بهدوء وقالت:
“طالما الدهب بتاعكم… اتفضلوا خدوه كله. أنا كنت فاكرة إن اللي بيساعد أخوه وقت الضيق بيتشكر، مش بيتقاله إن ملوش حق.”
حاول أبوها يكلمها، لكنها وقفته بإشارة من إيدها، وكملت وهي بتحاول تمنع دموعها:
“أنا كنت بعتبر أخويا سندي، وكنت فاكرة إنكم هتكونوا أول ناس يرجعولي حقي. لكن واضح إني كنت غلطانة.”
بعدها قالت جملة هزت البيت كله:
“حسبي الله ونعم الوكيل.”
وأخدت شنطتها، وخرجت…من يومها، الدنيا اتغيرت.
لا بقت تيجي تزورنا، ولا ترد على مكالماتنا، ولا حتى على الرسائل. كل مرة نحاول نوصلها، الباب يفضل مقفول، والتليفون صامت. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
في الأول قلنا: يومين وهتهدى…بعدها قولنا: أسبوع.
وبعدين شهر…لحد ما بقوا شهور طويلة، وكأن بنتنا اختفت من حياتنا.الغريب إن من بعد اليوم ده، حياتنا كلها اتقلبت.
