ورث مراتي اماني السيد
وقفنا في الطرقة مشلولين، الصدمة كانت أكبر مننا كلنا. عادل قعد على السلم وحط راسه بين إيديه: “أبويا يضحك عليه؟ أبويا يتنصب عليه في السنين الأخيرة من عمره وميقولناش؟”
عبير كانت ب weتبكي بـ حرقة، وأنا وقفت أفكر.. الجوازة اللي اتصلحت، والشقة اللي كنا هنشتريها لـ شيرين وطه، وحلم الأمان اللي عاشت فيه عبير، كله اتهد في ثانية وبقينا في مواجهة مع بلطجية وقرارات إزالة ومحاكم.
أخدت عبير وعادل ونزلنا على قسم الشرطة فوراً عشان نعمل محضر إثبات حالة وتعدي على ملكية، وقضينا الساعات اللي وراها بين المكاتب والأوراق، والكل ب ببيقولنا: “موضوع وضع اليد والعقود الابتدائية ده ب بياخد وقت طويل في المحاكم، والحي لو نفذ القرار هيهد الأدوار المخالفة والشقة ه تروح!”
رجعنا بـ الليل والكسرة باينة على الكل. عادل سابنا وروح وهو مش قادر يتكلم، ودخلت أنا وعبير بيتنا وإحنا مهدودين. عبير اترمت على السرير وهي مش قادرة تنطق، حلم الشقة التمليك لـ شيرين طار، وحقها نفسه بقا في علم الغيب.
تاني يوم الصبح، تليفوني رن.. كانت أمي.
بصيت للشاشة وخفت أرد، أمي مستنية أخبار السمسار والمشتري عشان نفرح شيرين، ومش عارف هقولها إيه! فتحت الخط بـ صوت مخنوق: “أيوة يا أمي.”
أمي قالت بـ لهفة وفرحة: “أيوة يا حسن يا حبيبي.. طه جاب أهله وبيرتبوا عشان ينزلوا يشوفوا الشقق مع عادل والسمسار، وطه بيفكر في شقة قريبة مننا.. طمنوني، السمسار لقى مشتري لشقة عبير وبكام؟”
غمضت عيني وقولت والدموع ب weتخنقني: “ادعيلنا يا أمي.. الشقة طلعت مسروقة وفيها قرار إزالة، وفي بلطجية قاعدين جواها!”
أمي شهقت من الصدمة، وفي نفس اللحظة، لقيت عبير قايمة من على السرير وعينيها حمرا من قلة النوم، وبصتلي وقالت بـ صوت مبحوح بس فيه نبرة غريبة وجامدة:
“حسن.. سيبك من أمك دلوقتي واقفل السكة. الـ 500 ألف جنيه بتوعي اللي في البنك.. أنا هسحبهم كلهم بكره، بس الفلوس دي مش لـ شيرين وطه، الفلوس دي ليها سكة تانية خالص، وأنا اللي هجيب حق أبويا بـ إيدي!”
