ورث مراتي اماني السيد

عبير طبطبت على ضهر أمي وقالت: “يا أمي أنتِ مقامك كبير، وأنا مقدرة إنك عاوزة تفرحي بـ شيرين، بس الأصول مابتزعلش حد.. وإحنا أهل، واللُقمة الهنية تقضي مية زي ما قولتِ لـ حسن.”

شيرين اترمت في حضن عبير وهي ب weتبكي من الفرحة وتعتذر لها عن كل كلمة زعجتها. أنا كنت واقف في وسط الصالة، دموعي نازلة من الفرحة والفخر بـ الست اللي ربنا كافأني بيها في الدنيا. قربت من عبير وبست راسها قدام أمي وأختي، وقولت لها: “طول عمري عارف إنك أصيلة يا عبير، بس اللي عملتيه النهارده فوق راسي ليوم الدين.”

التفتت لـ شيرين وقولت لها: “هاتي تليفونك يا شيرين.. لازم نكلم طه فوراً.”

شيرين جابت التليفون وإيدها ب weتترعش، طلبت رقم طه، والمرة دي الخط فتح من أول رنة، بس صوته كان حزين ومخنوق: “أيوة يا شيرين.. أظن إحنا قولنا كل حاجة في الرسالة، ومفيش داعي للـ كلام تاني عشان منجرحش بعض.”

أخدت التليفون من إيد شيرين وقولت بـ صرامة وفرحة في نفس الوقت: “اسمع يا طه.. اقفل بوقك ده خالص، وتلبس بدلتك وتجيلنا على بيت والدتي فوراً. إحنا مابنبيعش رجالة بـ السهولة دي، والموضوع اتأصل بـ أصول ربنا اللي ترضيك وترضي كرامتك. تعال وأنت هتعرف إن ربنا لما ب weيقفل باب، ب weيفتح مليون باب بـ الرضا.”

طه سكت ثواني، وصوته اتغير: “في إيه يا أبكار يا حسن؟ فهموني.”

قولت له: “لما تيجي هتعرف، مستنيك يا راجل يا ابن الأصول.”

ساعتين والبيت كان مليان حركة، أمي قامت وعملت شربات، وشيرين وشها نور تاني، وعبير قاعدة جنبها بتضحك معاها وتواسيها. الباب خبط، وكان طه، ومعاه والدته.. دخلوا والوجوه كانت متقبلة، بس طه كان لسه عينه في الأرض من الحرج.

قعدنا كلنا، وعبير هي اللي بدأت الكلام وشرحت لـ طه خطتها، وفهمته إن الشقة الجديدة هتكون تمليك لـ شيرين ومن مالها الخاص، ومحدش ليه منّة عليه، وإنها اشترت راجل يحافظ على أخت جوزها.

طه بص لـ عبير وبصلي، وعينيه لمعت بـ دموع الفرحة وقال: “أنا مش عارف أقول إيه.. أنا عمري ما شوفت حد بـ النبل ده والشهامة دي. أنا شايل جمايلكم دي فوق راسي ليوم الدين، والشقة دي هتبقى ملك شيرين، وأنا هجهزها بـ أحسن جهاز يرفع راسها قدام الدنيا كلها.”

الكل فرح، والزغاريط رجعت تملى البيت تاني بـ حق بجد، مش زغاريط مجاملة. اتفقنا إننا هنبدأ في إجراءات بيع الشقة الـ 250 متر من بكره، ونبدأ ندور على الشقة الجديدة لـ شيرين وطه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *