الاب الحقيقي 1 حكايات صافي هاني

​سارة اتنهدت وقالت: “ها.. مين فيكم هيعترف الأول؟ لأن اللي هيفضل ساكت، هو اللي هيدفع الثمن غالي أوي.”

​الصمت خيّم على الممر، وكل واحد فيهم كان مستني التاني ينهار.. لحد ما صوت باب الطوارئ اتفتح وطلعت منه واحدة، سارة بصت لها وابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت: “أخيراً.. الشاهدة الحقيقية وصلت.”

الكل اتسمر في مكانه والأنظار اتجهت ناحية باب الطوارئ، “نادية” بلعت ريقها بصعوبة، وأحمد كان واقف مش قادر ينطق، والست اللي دخلت كانت “منال”، سكرتيرة نادية في الشركة، وكانت ماسكة موبايلها وإيديها بتترعش.

​سارة بابتسامة هادية وواثقة قالت: “اتفضلي يا منال، ولا انتي خايفة من المديرة بتاعتك؟ قولي لأحمد بيه اللي كنتي بتسمعيه وبتشوفيه في المكتب بعد ما الموظفين بيمشوا.”

​نادية حاولت تصرخ فيها: “منال! اخرسي! انتي مش عارفة انتي بتعملي إيه!”

​سارة قطعتها بصوت حازم: “أنا اللي عارفة أنا بعمل إيه. كملي يا منال، قولي له مين اللي كان بيجيله المكتب كل يوم في وقت متأخر، ومين اللي كان بيتفق معاه على ‘السيناريو’ اللي هيمشي عليه عشان يورط أحمد في الحوار ده.”

​منال بصت لأحمد اللي كان بيبص لها نظرات استجواب مرعبة، وقالت بصوت مكسور: “يا فندم.. نادية هانم كانت بتستغل اسمك وبتمضي أوراق باسمك، وكانت بتجبرني أزيف إيميلات عشان توهمك إن فيه مشاكل في الشركة عشان تضغط عليك وتخليك تطلق ‘سارة’ هانم وتكتب البيت باسمها كنوع من الضمان، والطفل… الطفل ده مش ابنك، هي كانت بتمثل إنها حامل عشان تضمن إنك ماتقدرش تسيبها.”

​أحمد وجهه احتقن بالدم، واتحول لكتلة نار، بص لنادية اللي كانت خلاص فقدت أعصابها وانهارت وبدأت تصرخ: “أحمد، اسمعني! دي كدابة! سارة هي اللي مهدداها عشان تقول كده!”

​سارة ضحكت ضحكة رنانة، وطلعت من شنطتها “سيديهات” وصور كانت بتوثق كل تحركات نادية، وقالت ببرود قاتل: “الكدابة بتبان من عينيها يا أحمد، ومنال دي مجرد شاهدة، بس الدليل الحقيقي موجود هنا. تحب أوريك تسجيلات المكالمات اللي بينها وبين ‘الشخص التاني’ اللي هو فعلاً أب الطفل، ولا كفاية عليك صدمة النهاردة؟”

​أحمد ساب التقرير من إيده، ووقع على الأرض، وراح ناحية نادية وبص لها بصه خلتها ترجع لورا وتخبط في الحيطة. سارة قربت من نادية وقالت في ودنها بصوت مسموع للكل: “كنتي فاكرة إنك هتلعبي بيا؟ أنا اللي كنت بفرشلك الطريق عشان توصلي للنقطة دي.. عشان أعرف أخليكي تنهاري قدام الكل، وتخسري شغلك، وسمعتك، وحتى الشخص اللي كنتي بتضحكي عليه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *