خطيبي سابني عشان امي حكايات صافي هاني

​أما أمي، فجالي خبر إنها عايشة لوحدها في شقة إيجار صغيرة، بعد ما كل الناس اللي كانوا بيجاملوها عشان فلوسها ومنظرها المزيّف بعدوا عنها ومبقاش حد يسأل فيها.

​قفلت درج المكتب على ورق القض..ية كله، وأخدت شنتطي وخرجت وأنا باصة لمستقبلي، وعمري ما هبص ورايا تاني.

 

الحكاية مخلصتش عند طرده من مكتبي. بعد كام أسبوع، بدأت تجيلي مكالمات ورسايل كتير من أرقام غريبة، كلها من أمي. كانت بتبكي وبتترجاني أسامحها، وبتقول إنها عيانة ومحتاجة مصاريف للعلاج، وإن دانيال رفع عليها قض..ايا نفقة ومصمِّم ياخد منها آخر قرش حيلتها.

​مكانش عندي أي رغبة إني أنتقم منها أكتر من كده، بس في نفس الوقت مكنتش هسمح بإن فلوس بابا تروح لدانيال عن طريقها. بعتُّ لها محامي من طرفي، وخصصت لها مرتب شهري ثابت يكفي أكلها وعلاجها في شقتها الصغيره، بس بشرط قانوني واضح: المرتب ده ينزل في حساب مقفول باسمها هي بس، ولو دانيال شم خبر أو استفاد بمليم واحد منه، المرتب هيتقطع فوراً.

​دانيال لما عرف بالشرط ده وفهم إن أمي مبقاش ييجي من وراها أي مصلحة، طلقها رسمي ورمى لها ورقتها. حاول بعد كده يتقرب من كذا ست غنية في السوق عشان يعيد الكرَّة، بس سمعته في وسط رجال الأعمال بقت في الأرض؛ الكل بقى عارف إنه الشخص النصاب اللي غدر بمراته وخطيبته وطمع في حماته، فمبقاش فيه أي شركة محترمة ترضى تشغله أو تتعامل معاه.

​في الذكرى السنوية لوفاة بابا، رحت زرت قبره. وقفت هناك وأنا لابسة ألوان مبهجة لأول مرة، مكنتش لابسة أسود. حطيت ورد على قبره وقلت له: “خلاص يا بابا.. كلير الضعيفة العاطفية ماتت، وطلعت بنتك الشجاعة اللي بجد. القصر بقى هادي، والشركات بتكبر، وحقك وحقي رجعوا بالمليم”.

​وأنا راجعة على عربيتي، بصيت على شكل حياتي دلوقتي؛ بقيت سيدة أعمال ناجحة، محبوبة من كل اللي شغالين معايا، وعندي ثقة في نفسي تخترق الحيط الصوان. عرفت وقتها إن أكبر انتقام من اللي أذونا مش إننا نأذيهم، أكبر انتقام هو إننا ننجح ونعيش مبسوطين، ونسيبهم هما يتفرجوا علينا من بعيد وهم بيموتوا في غلهم وطمعهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *