خطيبي سابني عشان امي حكايات صافي هاني

أمي صرخت فيا: “إنتي كدابة! أنا مراته ومن حقي شرعاً وقانوناً أورث كل حاجة!”
طلعت الفلاشة من شنطتي ورميتها قدامهم: “الفلاشة دي عليها فيديو لبابا وهو بكامل قواه العقلية مع المحامي والموثق، وبيشرح فيه بالتفصيل ليه حرمك من الميراث وليه سابلي كل حاجة. والورقة اللي في العلبة دي هي قرار الحجز التحفظي على القصر وكل الحسابات البنكية لحد ما تتسلم ليا رسمي الصبح”.
بصيت لدانيال اللي كان واقف مصدوم، وعرقان، وركبه مش شايلاه، وقلتله: “مبروك يا عريس.. اتجوزت الست اللي قد أمك، بس طلعت على الحديدة. إنت كنت بتدور على فرصة مش كده؟ أهو أنا بقا الفرصة اللي ضاعت منك للابد”.
لفيت ضهري ومشيت وسط ذهول كل اللي في القاعة، وأنا سامعة صوت أمي وهي بتصوت وبتخانق مع دانيال، وصوت دانيال وهو بيزعق ويقول إنه اضحك عليه.
خرجت من القاعة وأنا حاسة بنسمة هوا باردة بتخبط في وشي، وبصيت للسماء وقلت: “شكراً يا بابا.. وعدتني إنهم مش هيكسبوا، وفعلاً مكسبوش”.
بعد الفضيحة اللي حصلت في القاعة، الميعاد اللي كان المفروض يكون بداية شهر العسل بتاعهم اتقلب لكابوس. دانيال مطلعش الصبح على المطار، طلع على مكتب المحامي بتاعي وهو بيحاول يلاقي أي ثغرة في الورق، بس المحامي صدمه وأكد له إن كل حاجة قانونية ومفيهاش غلطة، وإن بابا أمن كل مليم باسمي من شهور قبل ما يموت.
في خلال 48 ساعة بس، بدأت الإجراءات الرسمية عشان أستلم القصر اللي أمي عايشة فيه. رحت هناك ومعايا قوة تنفذ قرار الاستلام، وأول ما دخلت لقيت المنظر اللي كنت مستنياه؛ دانيال وأمي قاعدين في الصالون والشنط متنطورة حواليهم في كل حته، والوجاهة والفخامة اللي كانوا عايشين فيها اتهدت في لحظة.
دانيال أول ما شافني، جري عليا وبدأ يتكلم بنبرة تانية خالص، نبرة كلها رجاء وتوسل، وقال لي: “كلير، إنتي فاهمة الموضوع غلط، أنا كنت بعمل كل ده عشان أحميكي من طمع أمك، وعشان أضمن إن الثروة تفضل في إيد أمينة وم تضيعش”.
بصيت له من فوق لتحت بقرَف وقلت له: “أنا فعلاً فهمت غلط لمدة تمن سنين، بس دلوقتي كبرت وفهمت كويس أوي. لم حاجتك واطلع برة بيتي”.
أمي وقفت وهي بتعيط وبتزعق وتقول إني بنت عاقة وإني برميها في الشارع، بس أنا فكرتها بالجواب اللي بعتتهولي مع دعوة الفرح لما قالت لي “تعالي لو هتعرفي تلمي نفسك”، وقلت لها: “أنا لميت نفسي وجيت أخدت حقي، ودلوقتي دوركوا إنتوا الاتنين تلموا حاجتكم وتطلعوا برة”.
