حكايات زهره 2

 

سكتت لحظة.

 

— وده بالضبط اللي حصل.

 

حسيت بوجع في صدري.

 

أنا كنت عارف إن الموضوع طبيًا مش دليل.

 

كنت عارف.

 

لكنني وقتها اخترت أصدق الشيطان.

 

اخترت أسهل طريق للخلاص.

 

منار قالت:

 

— كنت عايزة أقولك.

 

قلت:

 

— ليه ماقولتيش؟

 

ضحكت بسخرية.

 

— حاولت.

 

— إمتى؟

 

— قبل ما تدخل عليّ.

 

اتجمدت.

 

— إيه؟

 

قالت:

 

— سمعتك وإنت بتتكلم مع أبوك قبل ما تدخل الأوضة.

 

بصيت لأبويا.

 

وبعدين رجعت أبصلها.

 

— سمعتيني؟

 

— سمعتك بتقوله إنك مش عايز الجوازة، وإنك هتخلص منها بأي طريقة.

 

ماعرفتش أرد.

 

قالت:

 

— وقتها كنت فاكرة إنك غاضب بس. كنت فاكرة إن الأيام هتغيرك.

 

سكتت.

 

— لكن لما حصل اللي حصل، فهمت إنك كنت مستني أي فرصة.

 

مراتي كانت ساكتة.

 

لكن ملامحها بدأت تتغير.

 

أنا بصيتلها وقلت:

 

— الموضوع مش زي ما باين…

 

قاطعتني:

 

— لأ، هو بالضبط زي ما باين.

 

رجعت منار للملف.

 

طلعت ورقة تانية.

 

— دي مش أهم ورقة.

 

قلت:

 

— أمال إيه؟

 

قالت:

 

— دي الورقة اللي هتعرفك مين ساعدك.

 

قلبي دق بعنف.

 

بصيت لأبويا.

 

أبويا كان واقف وكأنه مستني حكم.

 

منار مدت الورقة لمراتي.

 

مراتي أخدتها وبدأت تقرا.

 

وبعد ثواني وشها اتغير.

 

قالت:

 

— إيه ده؟

 

قلت:

 

— إيه؟

 

رفعت الورقة ناحيتي.

 

كانت محادثة مطبوعة.

 

رسائل بين شخصين.

 

واحد منهم كان أبويا.

 

والتاني…

 

كان عمي.

 

قريت أول رسالة.

 

“لو حصل أي خلاف، ابني لازم يطلع من الجوازة من غير ما نخسر الشراكة.”

 

قلبي وقع.

 

قريت الرسالة اللي بعدها.

 

“ولو اتطلقوا، هنقول للناس إن البنت هي السبب، عشان مايبقاش فيه كلام على العيلة.”

 

رفعت عيني لأبويا.

 

— إنت كنت مخطط؟

 

قال بصوت ضعيف:

 

— أنا كنت خايف على العيلة.

 

صرخت:

 

— خايف على العيلة؟!

 

ضحكت من شدة الصدمة.

 

— أنت اللي ضغطت عليا أتجوزها!

 

— أيوه.

 

— وأنت اللي كنت عايز النسب!

 

— أيوه.

 

— وأنت كنت عارف إنها مظلومة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *