جوزها جاله جالطه

جوزي جاله جلطة قلبية مفاجئة وهو في بيت مراته التانية اللي مخبي جوازه منها عني.
في المستشفى، الدكتور حط ورقة الموافقة على العملية قدامي وقال بلهفة
امضي بسرعة يا مدام، كل دقيقة بتفرق في حياته!
مسكت القلم… لكن قبل ما أمضي افتكرت رسايله ليها، والفلوس اللي كان بيصرفها من ورايا، وكلام أمه لما اكتشفت جوازه
ما هو من حقه يتجوز… وإنتِ متكبريش الموضوع!
حطيت القلم على الترابيزة وقلت للدكتور بهدوء
أنا مش همضي.
اتصلوا بأمه… خليها تيجي تنقذ ابنها بنفسها.
لكن لما أمه وصلت المستشفى وشافت مراته التانية واقفة قدام العمليات…
السر اللي اتكشف بعدها خلّاها هي نفسها تتمنى لو كانت ما جتش!
وقت ما التليفون رن، كنت واقفة قدام باب الشقة بلم هدوم أحمد منصور.
مش هدومي أنا…
هدوم جوزي.
من 3 شهور، أحمد خرج من البيت وهو بيقولي إن عنده مشروع جديد في محافظة تانية، وإن الشغل هيخليه يسافر كتير ويبات بره البيت أيام طويلة.
لكن الغريب إن شنطة السفر اللي أنا بنفسي كنت حضرتها له…
كانت لسه مكانها عند باب الشقة.
كل مرة أسأله
مش هتاخد الشنطة؟
يرد بمنتهى البرود
الشركة وفرتلي كل حاجة هناك، خليها مكانها.
في الأول صدقته.
إحنا متجوزين بقالنا 10 سنين.
عمري ما كنت من النوع اللي يفتش ورا جوزي أو يمسك موبايله.
لكن من 3 شهور، كل حاجة اتغيرت.
في ليلة، أحمد دخل الحمام وساب موبايله مفتوح على الكنبة.
وفجأة سمعت صوت رسالة.
بنت بتقول بدلع
يا أحمد… هتتأخر عليا النهارده؟
جسمي كله اتجمد.
مسكت الموبايل.
اسمها كان سلمى.
فتحت المحادثة.
وفي أقل من 10 دقايق، اكتشفت إن الراجل اللي عشت معاه 10 سنين…
عنده حياة تانية كاملة.
لكن المفاجأة الأكبر إنها ما كانتش عشيقته.
كانت مراته التانية.
لقيت صورة لوثيقة جواز رسمية بينهم.
جواز حصل من شهور…
وأنا آخر واحدة تعرف.
فضلت قاعدة في الصالة طول الليل والموبايل في إيدي.
قريت كل حاجة.
أحمد كان

قايل لسلمى إن علاقتنا منتهية من زمان.
وإننا عايشين تحت سقف واحد بشكل مؤقت بسبب مصالح مالية وإجراءات لازم تخلص.
وكان بيقول لها
منى بالنسبالي مجرد اسم في ورق.
وفي نفس الوقت…
كان بيرجع بيتي.
ياكل معايا.
ينام جنبي.
ويخطط معايا لإجازة الصيف.
الأصعب من كده كان الفلوس.
لقيت تحويلات بمبالغ كبيرة.
حجوزات فنادق.
مصاريف شقة.
هدايا.
وأرقام خلتني أقعد أحسب وأنا مش مصدقة.
جزء من الفلوس دي كان خارج من حسابات مرتبطة ببيتنا.
لكن الصدمة الحقيقية جات لما فتحت محادثته مع أمه.
الحاجة سعاد.
كنت متوقعة إنها متعرفش.
لكن أول رسالة قريتها فهمتني كل حاجة.
كانت كاتبة له
يا ابني خلاص اللي حصل حصل. إنت اتجوزت والموضوع بقى رسمي. أهم حاجة منى متعرفش دلوقتي وتعملنا مشاكل.
ورسالة تانية
منى دماغها ناشفة، ولو عرفت هتطلب الطلاق وتقلب الدنيا. خلي كل بيت بعيد عن التاني.
يعني حماتي كانت عارفة.
مش بس عارفة…
كانت بتساعده يخبي.
تاني يوم، روحت لها.
قعدت قدامها وحطيت صورة وثيقة الجواز على الترابيزة.
بصت للصورة.
وبعدين بصت لي.
ولا حتى اتفاجئت.
سألتها
كنتِ عارفة؟
قالت
أيوه.
الكلمة نزلت عليا أتقل من خبر الجواز نفسه.
قلت
وعادي عندك ابنك يعيش معايا كل الفترة دي ويكدب عليا؟
ردت بمنتهى البرود
ما هو من حقه يتجوز يا منى.
قلت
أنا ما سألتكيش من حقه ولا لأ. أنا بسألك ليه كدب عليا؟
اتنهدت كأني أنا اللي متعباها.
يا بنتي أحمد كان خايف من رد فعلك.
يعني الحل إنه يكدب؟
وإنتِ ليه مكبرة الموضوع؟ سلمى في بيتها وإنتِ في بيتك، وهو راجل قادر يفتح بيتين.
ضحكت.
قادر؟
طلعت كشف حساب من شنطتي وحطيته قدامها.
أمال الفلوس دي إيه؟
وشها اتغير للحظة.
لكنها رجعت تماسكت.
دي حسابات بينك وبين جوزك، أنا مالي؟
قمت.
وقبل ما أمشي قالت لي
نصيحة مني… حافظي على بيتك. الست العاقلة تعرف إمتى تعدي الحاجة.
بصيت لها.
وقلت
وأنا فعلًا هعديها.
واضح إنها فهمت كلامي غلط.
لأنها ابتسمت.
لكن أنا كنت أقصد حاجة تانية خالص.
أنا كنت هعدي…
من حياتهم كلهم.
من يومها، ما واجهتش أحمد.
اتعاملت طبيعي.
حضرت الأكل.
اتكلمت معاه.
ابتسمت.
وكل مرة كان يقولي
عندي شغل بره القاهرة يومين.
كنت أرد
ربنا معاك.
وأول ما الباب يقفل وراه…
كنت بفتح اللابتوب.
وأجمع.
صور.
تحويلات.
مستندات.
حجوزات.
رسائل.
وأي ورقة تثبت كل جنيه خرج من حساباتنا.
كنت بحضر نفسي للطلاق من غير ما يعرف.
وفي الليلة اللي رن فيها التليفون…
كنت خلاص بدأت أحط هدومه في كراتين عشان لما يرجع يلاقي كل حاجة جاهزة.
بصيت للشاشة.
أحمد بيتصل.
رديت.
لكن اللي كلمني كانت ست.
صوتها كان بيرتعش.
حضرتك منى؟
عرفتها فورًا.
سلمى.
قلت
أيوه.
صرخت
بسرعة تعالي مستشفى المدينة! أحمد جاله جلطة!
سكت.
كملت وهي بتعيط
كان عندي في البيت وفجأة مسك صدره ووقع! الإسعاف جابته المستشفى والدكتور بيقول حالته خطيرة جدًا!
أول جملة وقفت عندها كانت
كان عندي في البيت.
يعني حتى النهاية…
الحقيقة هي اللي قررت تيجي لحد عندي بنفسها.
قالت
الدكاترة محتاجين موافقة حد من أهله، وأنا مهما كنت مراته، هما طالبين بيانات وإجراءات ومحتاجينك تيجي بسرعة!
قلت
اسم المستشفى؟
قالتلي.
قفلت.
بصيت حواليّ.
كرتونة هدوم أحمد كانت مفتوحة قدامي.
وفوقها البلوفر الرمادي اللي بيحبه.
مسكته.
ولأول مرة حسيت إن القطعة دي تخص شخص غريب عني.
حطيتها جوه الكرتونة.
قفلت الكرتونة.
وكتبت عليها
أحمد.
وبعدين غيرت هدومي ونزلت.
طول الطريق للمستشفى، ما عيطتش.
الغريب إني كنت هادية جدًا.
كأني استهلكت كل دموعي يوم اكتشفت جوازه.
وصلت الطوارئ.
دخلت.
ومن آخر الممر شوفت سلمى.
كانت واقفة قدام باب العمليات بفستان أبيض ووشها باهت من الخوف.
أول ما شافتني جريت عليا.
إنتِ اتأخرتي ليه؟!
بصيت لإيدها وهي بتحاول تمسك دراعي، وبعدتها.
قلت
أحمد فين؟
قبل ما ترد، باب الطوارئ اتفتح.
خرج ترولي بسرعة.
وأحمد عليه.
وقفت مكاني.
لأول مرة من 10 سنين أشوفه بالشكل ده.
وشه أبيض.
شفايفه مزرقة.
عينيه مقفولة.
أسلاك على صدره.
وأنبوبة أكسجين.
جريت سلمى ورا الترولي وهي بتعيط
أحمد!
أنا ما اتحركتش.
الدكتور وقف قدامي.
حضرتك زوجة الأستاذ أحمد؟
السؤال نفسه كان غريب.
لأن على بعد مترين مني…
كانت فيه زوجة تانية بتعيط عليه.
قلت
أيوه.
مد لي ورق وقلم.
المريض عنده جلطة قلبية حادة وحالته غير مستقرة. محتاج تدخل عاجل، ومحتاجين موافقة على الإجراء.
سلمى قالت
أنا مراته كمان!
الدكتور بص لها.
حضرتك الإجراءات اللي معانا دلوقتي فيها بيانات الزوجة الأولى، وإحنا محتاجين نتحرك بسرعة بدل ما نضيع وقت في إثباتات ومستندات. لو مدام منى موجودة وتمضي دلوقتي نقدر نكمل الإجراءات فورًا.
سلمى لفتت ناحيتي.
خلاص! امضي!
مسكت الورقة.
الدكتور أشار لمكان التوقيع.
هنا يا مدام.
مسكت القلم.
وقبل ما أكتب اسمي…
افتكرت أحمد وهو خارج من البيت وبيقولي
ادعيلي، المشروع ده هيغير حياتنا.
وافتكرت وثيقة جوازه من سلمى.
وافتكرت الفلوس.
وافتكرت حماتي وهي بتقولي
من حقه يتجوز… وإنتِ متكبريش الموضوع.
وافتكرت رسالة أحمد لسلمى
منى مجرد اسم في ورق.
بصيت له وهو نايم على الترولي.
وبعدين بصيت للورقة.
الدكتور قال
بسرعة يا مدام، لو سمحتي.
سلمى صرخت
منى، امضي!
قربت سن القلم من الورقة…
لكن إيدي وقفت.
رفعت عيني للدكتور.
وحطيت القلم قدامه.
وقلت بهدوء
أنا مش همضي.
كلموا أمه خليها تيجى تمضى هى………….
الجزء الثاني
الدكتور بصلي كأنه مسمعش الجملة كويس.
حضرتك قولتي إيه؟
بصيتله وأنا محافظة على نفس هدوئي.
قولت أنا مش همضي.
سلمى شهقت، وبصتلي بصدمة.
إنتِ اتجننتي؟!
الدكتور قرب مني خطوة وقال بجدية
يا مدام منى، إحنا بنتكلم عن حالة طارئة. الوقت مهم جدًا بالنسبة للمريض.
هزيت راسي.
فاهمة.
طيب امضي عشان نكمل الإجراءات.
لأ.
سلمى صوتها علي
ليه؟! مهما كان اللي بينكم، ده جوزك!
بصيت لها.
وجوزك إنتِ كمان.
سكتت.
قلت
اتفضلي امضي.
وشها اتغير.
ما أنا قلت للدكتور إني مراته، بس هما محتاجين يكملوا إثبات البيانات والإجراءات…
قاطعتها
يبقى استني لما يخلصوها.
وبعدين بصيت للدكتور.
والدته جاية. خليها تتصرف في المطلوب.
الدكتور حاول يقنعني
مرة تانية
خلافاتكم العائلية تتحل بعدين. إحنا دلوقتي قدام مريض محتاج تدخل عاجل.
قلت
وأنا مش بعطل حضرتك عن علاجه. أنا بس بقول إن فيه زوجة تانية موجودة، وفيه أم في الطريق. اتصرفوا حسب الإجراءات الطبية والقانونية المتبعة عندكم.
رجعتله الورق.
وسبت القلم فوقه.
سلمى قربت مني بانفعال.
لو جراله حاجة هتبقي السبب!
بصيت لها بهدوء.
لأ يا سلمى.
أنا ما كنتش في بيتك لما وقع.
الجملة خلتها تسكت.
عينيها اتمليت دموع.
قالت
هو جوزي على فكرة. إحنا مش عاملين حاجة غلط.
وأنا ما قلتش إن جوازك منه هو المشكلة.
بصتلي باستغراب.
قلت
مشكلتي مع الراجل اللي اتجوزك وهو كل يوم بيرجعلي يتصرف كإن مفيش حاجة حصلت.
ومشكلتي مع الناس اللي ساعدته يكدب.
قبل ما ترد، موبايلي رن.
الحاجة سعاد.
رديت.
أيوه؟
صوتها كان متوتر
منى، أحمد فين؟! محمود كلمني بيقول إنك في المستشفى!
قلت
أحمد في الطوارئ.
ماله؟!
جلطة.
سكتت ثانيتين.
وبعدين صوتها اتغير تمامًا.
يا نهار أبيض! مستشفى إيه؟!
قلتلها اسم المستشفى.
قالت
أنا جاية حالًا!
قبل ما تقفل، قلت
استعجلي.
ليه؟
بصيت ناحية سلمى.
عشان محتاجين حد من أهله يكمل الإجراءات.
سألتني باستغراب
وإنتِ فين؟
موجودة.
أمال ما تخلصي إنتِ!
قلت
لأ.
لأ إيه؟
لما تيجي هتفهمي.
وقفلت.
قعدت على الكرسي في آخر الممر.
وسلمى فضلت واقفة بعيد عني.
كل واحدة فينا في ناحية.
لكن لأول مرة، بصيت لها كويس.
كانت أصغر مني بكام سنة.
وشها مش وش واحدة منتصرة.
كانت مرعوبة.
بعد حوالي عشر دقايق، لقيتها قربت مني.
وقفت قدامي وقالت
ممكن أسألك سؤال؟
ما رديتش.
سألت
إنتِ عرفتي من إمتى؟
قلت
من 3 شهور.
وشها اتصدم.
3 شهور؟!
أيوه.
وأحمد كان عارف إنك عارفة؟
لأ.
قعدت على الكرسي اللي جنبي.
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت
هو قالي إنه هيقولك.
ضحكت من غير ما أقصد.
إمتى؟ في عيد جوازنا؟
اتضايقت.
أنا مش جاية أستفزك.
وأنا مش مستفزة منك.
بصتلي.
قلت
إنتِ آخر مشكلة عندي يا سلمى.
الكلمة ضايقتها أكتر من أي إهانة.
يعني إيه؟
يعني الحساب بيني وبين أحمد.
لكن أنا مراته.
عارفة.
واتجوزته رسمي.
عارفة.
قالت بتوتر
وهو قالي إنك عارفة إنه ناوي يتجوز.
لفيت وبصيتلها.
قالك إيه بالظبط؟
سكتت لحظة.
قالي إن علاقتكم شبه منتهية.
قلبي، رغم كل حاجة، اتقبض.
كملي.
قال إنكم عايشين مع بعض بسبب شغلكم وحسابات مشتركة، وإن كل واحد فيكم عايش حياته لوحده.
بصيت قدامي.
سلمى كملت
وقالي إنه حاول يتكلم معاكي عن الانفصال أكتر من مرة، بس إنتِ كنتِ بتأجلي الموضوع.
ضحكت.
المرة دي ضحكتي كانت مسموعة.
سلمى اتوترت.
قلت
الأسبوع اللي فات كان بيقولي نحجز رحلة في الشتاء.
سكتت.
وقبلها بيومين كان بيكلمني عن تغيير عربية البيت.
بصتلي ومردتش.
طلعت موبايلي.
فتحت آخر رسالة من أحمد قبل يومين.
متتأخريش بكرة، نتعشى سوا.
وريتها لها.
وشها اتغير.
قالت
ممكن يكون بيحاول يحافظ على العلاقة بينكم.
وإنتِ كان بيقولك إنه بيحبني؟
سكتت.
كان بيقولك إنه ناوي يكمل معايا؟
سكتت أكتر.
كان بيقولك إنه بيخطط يسافر معايا؟
هزت راسها بالنفي.
قلت
يبقى ما كانش بيحافظ على حاجة. كان بيحافظ على الكدبة.
سلمى قامت.
واضح إنها مش قادرة تكمل الكلام.
في اللحظة دي، سمعنا صوت صريخ من آخر الممر.
ابني!
عرفت الصوت فورًا.
الحاجة سعاد كانت جاية بتجري، ومحمود أخو أحمد وراها.
أول ما شافتني صرخت
منى! أحمد فين؟!
أشرت ناحية باب الطوارئ.
جوه.
جريت للدكتور.
أنا أمه! ابني ماله؟
الدكتور بدأ يشرح لها بسرعة.
وأنا فضلت مكاني.
لكن الحاجة سعاد وهي بتتكلم معاه لمحت سلمى.
وقفت.
ملامحها اتغيرت.
إنتِ هنا؟
سلمى مسحت دموعها.
أيوه يا طنط.
الحاجة سعاد بصتلها بعصبية.
إنتِ كنتِ معاه؟
سلمى هزت راسها.
كان عندي في البيت.
حماتي غمضت عينيها للحظة.
واضح إنها فهمت كل حاجة.
لكن محمود أخو أحمد كان الوحيد اللي واقف مش فاهم.
بص لسلمى.
مين دي؟
الحاجة سعاد قالت بسرعة
بعدين يا محمود.
لكن أنا رديت
مرات أخوك.
محمود لف ناحيتي.
نعم؟!
أشرت لسلمى.
سلمى… مرات أحمد التانية.
بص لأمه.
إنتِ كنتِ عارفة؟
الحاجة سعاد ارتبكت.
يا ابني مش وقته!
كنتِ عارفة؟!
سكتت.
وسكوتها كان كفاية.
محمود بعد عنها خطوتين.
يعني أحمد متجوز منى وسلمى… وإنتِ عارفة ومخبية؟
قالت بعصبية
وهو عمل حرام؟! اتجوز رسمي!
قلت
محدش بيتكلم عن الجواز يا ماما.
بصتلي.
أمال بتتكلمي عن إيه؟
عن الكذب.
الدكتور خرج في اللحظة دي ومعاه الأوراق.
لو سمحتوا، إحنا محتاجين نكمل الإجراءات فورًا.
مد الورق للحاجة سعاد.
حضرتك والدته؟
أيوه.
اتفضلي.
مسكت القلم.
لكن قبل ما تمضي، بصتلي.
وإنتِ رفضتي ليه؟
قلت
لأنك من 3 شهور قولتيلي إن أحمد راجل كبير ومسؤول عن قراراته.
فاكرة؟
ملامحها اتشدت.
قلت
وأنا النهارده عملت بكلامك.
خليتكم تتحملوا مسؤولية قراراته معاه.
الدكتور قال بنفاد صبر
يا جماعة، لو سمحتوا!
الحاجة سعاد مضت بسرعة.
الفريق الطبي أخد الورق ودخل.
وقعدنا نستنى.
مرت ساعة.
وبعدين ساعتين.
كل دقيقة كانت تقيلة.
الحاجة سعاد قاعدة بتقرأ قرآن وتعيط.
محمود ساكت.
سلمى قاعدة بعيد.
وأنا فاتحة موبايلي.
مش بتفرج على صور أحمد.
كنت ببعت رسالة للمحامي.
ابدأ الإجراءات.
بعد حوالي 3 ساعات، الدكتور خرج.
وقفنا كلنا.
قال
الحمد لله، التدخل تم والحالة استقرت مبدئيًا، لكن ال ساعة الجايين مهمين جدًا.
الحاجة سعاد انهارت وهي بتحمد ربنا.
سلمى عيطت.
أما أنا، فتنفست بهدوء.
وبعدين خدت شنطتي.
كنت همشي.
لكن سلمى نادتني
منى.
لفيت.
قالت
إنتِ رايحة فين؟
البيت.
قالت باستغراب
وأحمد؟
بصيت ناحية باب العناية.
أحمد عنده أمه.
وبعدين بصيت لها.
وعنده مراته.
الحاجة سعاد قامت.
وإنتِ إيه؟!
بصيتلها.
أنا؟
طلعت موبايلي ووريتها الرسالة اللي بعتها للمحامي.
وقلت
أنا الست اللي بدأت إجراءات طلاقها من خمس دقايق.
وشها اتغير.
إنتِ هتطلبي الطلاق دلوقتي؟!
أيوه.
وهو بالحالة دي؟!
قلت
أنا خدت القرار قبل الجلطة.
الجلطة بس أخرتني كام ساعة.
ولفيت عشان أمشي.
لكن قبل ما أوصل للباب، سمعت سلمى بتقول للحاجة سعاد
طنط… هو أحمد أخد من منى فلوس؟
رجلي وقفت.
الحاجة سعاد سكتت.
لفيت ببطء.
سلمى كانت باصة لي.
وقالت
عشان أحمد أخد مني أنا كمان مبلغ كبير.
رجعت خطوتين.
قد إيه؟
قالت الرقم.
بصيت لها.
المبلغ كان ضخم.
سألتها
قالك ليه؟
مشروع استثماري.
حسيت بحاجة باردة بتمشي في ضهري.
قلت
وأنا قاللي نفس الكلام.
الحاجة سعاد بدأت تتحرك بتوتر.
خلاص بقى، أحمد لسه خارج من عملية، الكلام ده يتأجل.
لكن سلمى بصت لها فجأة.
طنط…
نعم؟
الشقة الجديدة اللي أحمد اشتراهالك من شهرين…
وش الحاجة سعاد شحب.
سلمى كملت
هو قاللي إنه دفع مقدمها من أرباح المشروع.
بصيت لحماتي.
هي ما بصتش في عيني.
وفي اللحظة دي…
فهمت.
الموضوع مكانش مجرد جوازة مستخبية.
ولا مجرد راجل بيكدب على زوجتين.
كان فيه فلوس اختفت من ناحيتي…
وفلوس اختفت من ناحية سلمى…
وفي النص ظهرت شقة جديدة باسم أمه.
قربت من الحاجة سعاد.
وقلت
الشقة اتدفعت منين يا ماما؟
رفعت عينيها ليا.
ولأول مرة من ساعة ما وصلت المستشفى…
الحاجة سعاد كانت خايفة مني بجد.
الجزء الثالث والأخير
الحاجة سعاد بصتلي، وبعدها بصت لسلمى، ووشها اتغير تمامًا.
شقة إيه وفلوس إيه؟ إنتوا جايين تحاسبوني وابني لسه خارج من عملية؟!
قلت بهدوء
محدش بيحاسبك دلوقتي.
قربت منها خطوة.
أنا بس سألت سؤال بسيط… الشقة اتدفعت منين؟
أحمد هو اللي جابهالي.
عارفة. بس أحمد قالك الفلوس دي جت منين؟
اتلخبطت.
قالي مكافأة من الشركة.
سلمى ردت بسرعة
وأنا قالي إنها أرباح المشروع.
قلت
وأنا قالي إن فلوسي اتحطت في مشروع ولسه مستنيين أرباحه.
محمود، أخو أحمد، كان واقف بيسمعنا من بعيد.
قرب وقال
استنوا… إنتوا بتقولوا إن أحمد أخد فلوس منكم إنتوا الاتنين؟
بصيتله.
أيوه.
سلمى هزت راسها.
وأنا حولتله مبلغ كبير على دفعتين.
محمود بص لأمه.
والشقة اتجابت إمتى؟
الحاجة سعاد اتعصبت
وإنت مالك يا محمود؟!
بسأل يا أمي.
سكتت.
قلت
من شهرين.
طلعت موبايلي وفتحت صور التحويلات اللي كنت محتفظة بيها.
وأنا حولت

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *