هدم حياه1 حكايات صافي هاني
في اليوم اللي بعده صحيت بدري
لبست وروحت الفندق
أول ما دخلت حسيت برعشة غريبة
كل حاجة كانت زي ما هي
الريسبشن
النجفة الكبيرة
ريحة المكان
كأن الزمن وقف عند آخر مرة كان طارق موجود هنا
قربت من موظف الاستقبال وطلعت المفتاح والورقة
أول ما شافهم اتغيرت ملامحه
وقال بهدوء
حضرتك مدام باسمة؟
اتجمدت
قلت له
أيوه
قال
كنا مستنيين اليوم ده من سنين
حسيت إن دقات قلبي بقت أسرع
قلت
يعني إيه؟
رد
أستاذ طارق كان موصينا إن محدش يفتح الخزنة غير حضرتك… ولو حصله أي حاجة نتأكد الأول من شهادة الوفاة وبعدين نسلمها ليكي
وبالفعل بعد وفاته وصلت لنا الأوراق المطلوبة
لكن حضرتك ماجتيش
مشيت وراه لحد غرفة صغيرة في آخر الممر
طلع سجل قديم وخلىّني أمضي باستلام الأمانة
بعدها فتح باب حديد تقيل
وكانت فيه عشرات الخزن الصغيرة
وقف قدام واحدة منهم
أدخل المفتاح اللي معايا
لكن قبل ما يفتحه بصلي وقال
في حاجة لازم تعرفيها
أستاذ طارق كان بيدفع إيجار الأوضة دي كل شهر… مش علشان يقعد فيها
علشان يحافظ على اللي جوه الخزنة
سألته وأنا نفسي بيتقطع
وإيه اللي جوه؟
هز راسه وقال
والله يا مدام… إحنا ممنوع نعرف
دي أول مرة هتتفتح من يوم ما اتحطت
لف المفتاح ببطء
وصوت الكالون وهو بيفتح كان كأنه بيقسم حياتي لنصين
مد إيده وسحب صندوق خشب صغير
حطه قدامي على الترابيزة
كان عليه ورقة صفراء مكتوب بخط طارق
“باسمة… لو وصلتي للصندوق ده، يبقى أنا فشلت أحميكي وأنا عايش… واللي هتشوفيه دلوقتي هيغير نظرتك لكل واحد حواليكي… وأولهم أخويا.”