ظهور الحقايق 1حكايات صافي هاني

​الضيوف بدأت تاخد الملفات من الأرض، وكل ما حد يقرأ ورقة، ملامح وشه تتغير من التعجب للغضب. رجال الأعمال اللي كانوا بيعتبروا أدهم “قدوة” بدأوا يبعدوا عنه كأنه مصاب بمرض معدي. الكاميرات اللي كانت بتصور “أسعد لحظات حياتنا” اتحولت دلوقتي لأداة بتوثق فضيحة القرن.

​أدهم صرخ فيا بصوت مليان غل: “أنتي دمرتي كل حاجة.. إنتي فاكرة إنك هتخرجي من هنا سليمة؟”

​ضحكت ضحكة باردة، وقربت منه لحد ما بقيت قدام وشه مباشرة، وبصوت مسموع للقريبين مني قلت: “أنا مخرجتش من هنا عشان أكون ضحية يا أدهم.. أنا جيت هنا عشان أكون القاضي والجلاد. والشرطة بره القاعة مستنية اللحظة اللي هخرج فيها الإذن بالقبض، مش بس عليك، ده على كل واحد ساعدك في تزوير أوراق الشركة.”

​في اللحظة دي، دخل ضابط بزي رسمي القاعة، وتوجه مباشرة ناحية أدهم. القاعة بقت ساحة معركة قانونية، والكل بيحاول يخرج من الفضيحة اللي طالت أسماء كتير منهم.

​بصيت لـ”نرمين” اللي كانت بتبكي، وبصيت لأدهم اللي ملامح جبروته اتكسرت تماماً، وفهمت إن دي كانت البداية بس.

​لفت ضهري وكنت ماشية ناحية باب الخروج، بس فجأة سمعت صوت موبايل أدهم اللي كان على الطرابيزة بيرن.. شاشة الموبايل كانت منورة باسم “الممول السري”، والشخص ده كان بيبعت رسالة نصية ظاهرة للكل على الشاشة الكبيرة في القاعة اللي كانت مخصصة لعرض صورنا..

​الرسالة كانت بتقول: “أدريان.. الشرطة وصلت لملفات المخزن الرئيسي، اللعبة انتهت.”

​الكل اتجمد في مكانه، وأنا وقفت ولفيت وشي تاني ناحية الشاشة، لقيت رسالة تانية ظهرت فوراً: “على فكرة، اللي بلغ عنك هي أقرب حد ليك.. سارة كانت بتلعب بيك من أول يوم.”

​القاعة سكتت تماماً، وأدهم رفع عينه وبصلي بنظرة رعب حقيقية.. هو لسه ما يعرفش إن في “مفاجأة” أخيرة أنا مجهزاها، مفاجأة هتخلي كل اللي حصل ده يبان “لعبة أطفال” بالنسبة للي جاي.

​إيه هي المفاجأة دي؟ وليه أدهم بصلي النظرة دي؟

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *