مراته ضربت ابوه 1حكايات صافي هاني

​قاطعته بحركة سريعة جداً، خطفت سلا..حه من إيده وكتفته في ثانية، ووجهت السلا..ح ناحية سقف القسم وضربت طلقة في الهواء، الصوت دوّى في المكان كله خلى الناس تتفزع. سحبت “ميلر” من دراعها بقوة ووقفتها قدامي.

​”يا حضرة المأمور، الفيديو اللي هي مورياك إياه ده “مونتاج” مفبرك، وتكنولوجيا الـ AI بقت بتعمل عجايب، وأنا بشتغل في المجال ده وأعرف أفرق بين الحقيقة والكذب.”

​ميلر بدأت تصرخ: “سيبني! أنت بتدمر حياتنا!”

​رديت عليها بنظرة حادة: “حياتنا؟ أنتِ اللي دمرتيها لما فكرتي إنك تقدري تضحي بأبويا عشان شوية فلوس. الموبايل ده دلوقتي بقى دليل إدانة ليكي بالتزوير والتهديد.”

​فجأة، تليفون القسم رن، المأمور بص للموبايل بخوف، شاورلي بدموع في عينه وقالي: “ده.. ده مدير الأمن.. هو اللي أمرني أساعدها..”

​في اللحظة دي، الدنيا اتقفلت في وشي. مش بس ميلر اللي وراها اللعبة، دي وراها شبكة فساد واصلة لأكبر الرؤوس اللي كنت بشتغل تحت إمرتهم.

​بصيت لأبويا اللي كان لسه قاعد مكانه، ولقيته بيشاورلي بإيده إشارة غريبة، إشارة كنا بنستخدمها زمان لما كنا بنلعب “استغماية” في البيت.. كان بيشاور على فتحة التهوية اللي في سقف القسم.

​بصيت فوق، ولقيت ضوء أحمر صغير بيتحرك.. ده مش ضوء إنذار، ده ليزر قناص موجه مباشرة على راسي!

​ميلر ابتسمت بانتصار وقالت: “دلوقتي لسه عاوز تلعب دور البطل؟”

​سمعت صوت صفارة خفيفة جداً من ورا باب القسم، باب حديدي كبير بدأ يتفتح ببطء، ودخلت منه فرقة ملثمين بلبس أسود بالكامل، لا هم شرطة ولا هما مجرمين عاديين.. دول كانوا “فرقة التصفية”.

​أبويا قام فجأة وبسرعة غير متوقعة بالنسبة لسنّه، زقني في الممر الجانبي وصرخ: “اهرب يا ابني! مش دول اللي حذرتك منهم!”

​وفجأة، النور في القسم كله انقطع، وبدأت أصوات ضرب النار تملأ المكان من كل حتة!

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *